دراسة تكشف النظام الغذائي المُسبِّب لسرطان القولون

...
صورة تعبيرية

توصلت دراسة طبية نشرت نتائجها في مجلة "جاما نتورك"، أن الأنظمة الغذائية التي تؤثر سلبا على صحة ميكروبيوم الأمعاء (البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي والتي تساعد الجسم على معالجة الطعام) قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

وأظهرت الدراسة أن الاستهلاك المفرط للحوم الحمراء والمصنعة ومنتجات مثل البطاطس المقلية والمشروبات الغازية، إلى جانب تخفيض تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، يزيد من احتمالية إصابة الشخص بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 27 في المئة.

وتزيد اللحوم الحمراء والمعالجة والأطعمة الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والبروتين والكبريتات الغذائية، تجعل بكتيريا الأمعاء تزيد من إنتاج المستقلبات "المركبات الوسطية والنواتج النهائية لعملية الاستقلاب بواسطة الإنزيمات".

ويمكن لهذه المستقلبات، التي تصبح جزء من ميكروبيوم الأمعاء، أن تزيد الالتهاب وتسبب تلف الحمض النووي، وترفع من خطر نمو أورام القولون والمستقيم.

وتعليقا على الدراسة قال الدكتور أندرو تشان، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام ببوسطن: "عرفنا أن السبب في كون هذه الأطعمة تزيد من خطر إصابة الشخص بسرطان القولون والمستقيم، يعود لآثارها على ميكروبيوم الأمعاء".

حلل تشان وباحثون آخرون في دراستهم، بيانات أكثر من 210 آلاف بالغ، أصيب حوالي 3200 منهم بسرطان القولون والمستقيم.

واختبر الباحثون على 500 شخص "300 منهم من الرجال"، نظاما غذائيا أطلقوا عليه اسم "النظام الغذائي الميكروبي الكبريتي"، والذي كان يتكون من الكثير من المشروبات الغازية والبطاطس المقلية واللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

وقال الباحثون إن المشاركين في هذا النظام الغذائي تناولوا أيضا كميات أقل من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات>

وتمت مراقبة المشاركين ليحدد الباحثون بعد "التنميط الجيني" لبكتيريا أمعاء هؤلاء، 43 بكتيريا تعمل على استقلاب الكبريت.

وأظهرت البيانات أن وجود هذه البكتيريا التي تؤدي إلى استقلاب الكبريت مرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى هؤلاء المشاركين.

المصدر / بوسطن/ وكالات