فلسطين أون لاين

نار الشوق للقاء "ماجد" تحرق قلب "فايزة"

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

تتطلع فايزة أبو القمبز، من سكان حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، إلى اللحظة التي تتمكن فيها من احتضان نجلها ماجد أبو القمبز (44 عامًا) المغيب عنها قسرًا خلف قضبان سجون الاحتلال منذ سنوات طويلة.

مع كل لحظة تمر على ماجد في السجون، يزداد شغف والدته وأفراد عائلتها لرؤيته حرًا طليقًا بين ابنيه، يوسف (15 عامًا) وزينة (16 عامًا)، المحرومين من رؤيته منذ سنوات بقرار من سلطات الاحتلال.

وتشارك والدة الأسير البالغ عمرها (64 عامًا) في فعاليات الدعم والإسناد للأسرى داخل السجون، وأهمها اعتصام الأهالي في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، غرب مدينة غزة، وغيرها من الفعاليات التي يشهدها قطاع غزة بهدف التضامن مع الأسرى وفضح انتهاكات الاحتلال بحقهم.

وتقول أبو القمبز لـ "فلسطين"، إنها تحرص على المشاركة في جميع فعاليات التضامن، "لنوصل معاناتنا ومعاناة أبنائنا الأسرى إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، وللمعنيين بالتضامن مع الأسرى".

وتبدو والدة الأسير مصرة أكثر على المشاركة في هذه الفعاليات خاصة مع حلول مناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، والذي يصادف 26 أكتوبر/ تشرين أول من كل عام.

وينسب هذا اليوم، إلى نفس التاريخ من عام 1929، حيث عقد في مثل هذا اليوم أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس المحتلة، بحضور أكثر من 300 سيدة، وقد خرج بمجموعة من القرارات القوية، التي عبّرت بصدق عما كان شعب فلسطين يتطلع إليه ويطلبه آنذاك.

ويعدّ هذا اليوم فلسطينيًا، مناسبة لها دلالات قيمة وعريقة بمسيرة المرأة الفلسطينية وكفاحها ونضالها.

وتؤمن والدة الأسير أبو القمبز، المكنية بـ "أم نبيل"، أنه لولا الاحتلال لما ذاقت المرأة الفلسطينية عذابات الفقد والحرمان من الأبناء إما شهداء بنيران جيش الاحتلال أو أسرى خلف قضبان السجون.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ماجد في 14 أغسطس/ آب 2006، أثناء تواجده شرق غزة قرب السياج الفاصل بين القطاع الساحلي والأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.

وبعد أسابيع اعتقلت قوات الاحتلال من المنطقة نفسها نجلها أدهم أبو القمبز وأفرجت عنه بعد 7 شهور، وبقي شقيقه الأكبر معتقلًا منذ ذلك الحين.

وتقول إنها ممنوعة من زيارة نجلها ماجد منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، وترفض سلطات الاحتلال السماح لها وحفيديها يوسف وزينة من زيارة والديهما، وما يترك تبعات سلبية على والدة الأسير وأبنائه.

وتتخذ سلطات الاحتلال من منع الزيارة وسيلة عقاب ضد الأسرى وذويهم، وذلك ضمن سلسلة إجراءات تفرضها (إسرائيل) على الأسرى الذين تتصاعد الانتهاكات بحقهم بمرور الأيام.

وتقول والدة الأسير، إنها تأمل بتقدير ظروف أمهات الأسرى وأبنائهم على وجه الخصوص وزوجاتهم، والسماح لهم بزيارة الأسرى داخل السجون.

وأضافت: "ألا يكفي أن ماجد حرم من والده عندما توفي عام 1990، ليأتي الاحتلال يحرمه من والدته وأبنائه أيضًا، ويرفض السماح لهم بزيارته داخل السجون".

وهذا الحال لا ينطبق على الأسير أبو القمبز وحده، بل تطال إجراءات الاحتلال وانتهاكاته غالبية الأسرى الفلسطينيين، وعددهم داخل السجون قرابة 5 آلاف أسير وأسيرة.

وأكملت أبو القمبز، إنها لم تعد تحتمل حرمانها من نجلها أكثر من ذلك، وتتوق للحظة التي تراه فيها.

وناشدت المؤسسات والأوساط الرسمية الفلسطينية، والحقوقية المحلية والدولية المعنية بشؤون الأسرى، بضرورة توفير الحماية لنجلها داخل السجون، والعمل للسماح لها بزيارة نجلها ماجد وحفيديها كذلك لرؤية والدهم بعد فراق طويل.