عائلة بنات: "السلطة تواصل ضغوطاتها لدفن قضية اغتيال "نزار"

...
صورة أرشيفية
الخليل-غزة/ محمد أبو شحمة:

أكد عمار بنات، شقيق المعتقل السياسي "عرفات"، أن أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية تواصل اعتقال شقيقه لليوم الثالث تواليًا بتهم باطلة، للضغط على العائلة لإنهاء قضية اغتيال ابنها الناشط والمعارض السياسي نزار، بالطريقة التي تريدها السلطة.

وأفاد عمار بنات، ابن عم نزار، في حديث لصحيفة "فلسطين" بأن أجهزة أمن السلطة أقدمت على اعتقال شقيقه عرفات من داخل المحكمة في مدينة الخليل، حين كان ينهي قضية ليس لها علاقة بجريمة الاغتيال، وزجته في السجن ومنعت أي أحد من زيارته.

وأضاف أنه قبل اعتقال عرفات بأسبوع اعتقلت أجهزة أمن السلطة شقيقه الآخر حسين، الشاهد الرئيس في قضية اغتيال نزار، وأطلقت سراحه أمام حالة الضغط التي تشكلت من مؤسسات حقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، لكنها الآن تعتقل شقيقه الآخر.

ونبه إلى أن السلطة تمارس ضغوطا سياسية وقمعية على العائلة، باعتقال أبنائها باستمرار، متوقعا اعتقال المزيد من أقارب نزار في الآونة القادمة، للضغط على العائلة لدفن ملف الجريمة.

وشدد على أن العائلة لديها قرار بشأن ملف جريمة اغتيال نزار، وهو ألا تتراجع عن أخذ حقه ومحاسبة القتلة المعروفين الذين نُشرت أسماؤهم في بيانات رسمية، حتى لو اعتقلت أجهزة أمن السلطة جميع أبناء العائلة.

ولفت إلى أن السلطة مارست خلال الفترة الماضية جملة من الضغوطات على العائلة إلى جانب اعتقال أبنائها، كان أبرزها اقتحام منازل أقارب نزار في ساعات متأخرة من الليل، وترهيب النساء والأطفال، إضافة إلى منع إقامة مهرجان التأبين داخل مقر المجلس التشريعي برام الله.

وقال إن عائلة بنات تُحمِّل رئيس السلطة محمود عباس المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ابنها عرفات، لكون اعتقاله جاء لأسباب غير قانونية، بل لأهداف معروفة.

واغتالت قوة أمنية مشتركة من أجهزة أمن السلطة نزار (49 عاما) بعد وقت قصير من اعتقاله من أحد منازل عائلته في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتعرضه للتعذيب والتنكيل بوحشية.

وتتهم عائلة بنات السلطة باغتياله عن سبق إصرار، بعدما كان قد اشتهر بمواقفه الجريئة ونقده اللاذع لسياسات السلطة والمتنفذين فيها، عبر تدوينات وفيديوهات كان ينشرها على منصات التواصل الاجتماعي.

وقوبلت جريمة اغتياله بتنديد شعبي حقوقي ودولي واسع، وسط مطالبات بضرورة محاسبة القتلة وتقديمهم للعدالة.