المقاومة الفلسطينية ونداء المبعدين والمرابطين

تلقى السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أول من أمس الثلاثاء اتصالًا هاتفيا من أهالي الشيخ جراح ووضعوه في صورة التطورات المتعلقة بالحي، مؤكدين صمودهم وثباتهم على أرضهم ومواقفهم المشرفة، وكذلك رفضهم المطلق لقرارات محاكم الاحتلال، وأشاد أهالي حي الشيخ جراح بموقف المقاومة وخاصة في معركة سيف القدس. من جانبه أكد السيد إسماعيل هنية أن المقاومة إلى جانب شعبنا ستلبي النداء كما فعلت من قبل، مؤكدًا أن المقاومة لن تسمح لمحاكم الاحتلال أن تنتزع بالحيلة ما عجزت عن انتزاعه بالحرب.

قبل يوم من اتصال أهالي حي الشيخ جراح بالمقاومة، طالب مبعدو كنيسة المهد قيادة المقاومة بضرورة إنهاء قضية الإبعاد من خلال إدراج ملف المبعدين ضمن صفقة تبادل الأسرى المقبلة، وقبلها طلب البرلمان العربي من المقاومة الفلسطينية _دون أن يسميها_ إدراج أسرى أردنيين في أي صفقة أسرى يتم إبرامها مع العدو الإسرائيلي، وقد ردت المقاومة على طلب البرلمان بأن الصفقة القادمة ستكون شاملة ولن تميز بين الأسرى الفلسطينيين والعرب، أما ردها على نداء مبعدي كنيسة المهد فلا اعتقد أنه سيتم تجاهله.

ما ورد أعلاه يؤكد أن المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد معركة سيف القدس حازت ثقة الشعب الفلسطيني عامة وأهالي القدس على وجه الخصوص وكذلك حازت ثقة أطراف عربية لا تعترف أساسًا بالمقاومة، ورغم أن الأعباء تتضاعف طرديًّا مع زيادة الثقة إلا أن ثقة الشارع بقدرة المقاومة على تقديم المزيد له عادة ما تكون في محلها.

النداءات المتزايدة والموجّهة للمقاومة تخيف دولة الاحتلال وآخرين من دونهم، وتثبت لها أن ما تقوم به من استفزازات يومية في القدس وفي مناطق أخرى لم يزعزع ثقة الشارع الفلسطيني بالمقاومة ولا بنتائج سيف القدس وإن استغلها "آخرون" لتأكيد مزاعمهم أن المقاومة لا جدوى منها، فالاحتلال يقدّم تنازلات في الحوارات الدائرة في القاهرة وغيرها ويقوم باستفزازات في القدس لأنه يعتقد أن ما تسعى المقاومة إلى تحقيقه في الخفاء قد يخفف من ردة فعلها على ما يحدث من استفزازات ظاهرية في القدس والمناطق المحتلة وهو اعتقاد غير مأمون ولا مضمون وقد تحدث مفاجآت في كل لحظة.