منشآت أُغلقت وأخرى قلصت إنتاجها

تقرير توصية بدعم المنتج الوطني في السوق المحلي وحمايته من المستورد

...
غزة- رام الله/ رامي رمانة:

 

أوصى مسؤولو اتحادات صناعية واقتصاديون، المؤسسات الرسمية بدعم المنتج الوطني في السوق المحلي، في ظل ما يتعرض له من منافسة غير متكافئة من المنتجات المستوردة خاصة الإسرائيلية، مبينين أن منشآت اضطرت إلى الإغلاق وأخرى قلصت من طاقتها الإنتاجية، بسبب عدم توفر سياسة حمائية وغياب الدعم والتحفيز.

وأكد المتحدثون أن دعم المنتج المحلي يوفر فرص عمل إضافية؛ ما يخفض من معدلات البطالة المرتفعة في المجتمع.

وقال رئيس اتحاد الصناعات الجلدية، حسام الزغل: إن الصناعة المحلية تواجه منافسة غير متكافئة بسبب المنتجات المستوردة، وهي بحاجة إلى دعم وإسناد. 

ودعا رئيس الاتحاد الحكومة إلى تطبيق المعايير والشروط الصادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية على المنتجات المستوردة، مبيناً أن منتجات مستوردة تغزو الأسواق الفلسطينية، مخالفة للتعليمات الصادرة عن مؤسسة المواصفات.

 وأوصى الزغل الحكومة بفرض رسوم جمركية إضافية على المنتج المستورد في خطوة لإعطاء فرصة تسويقية للمنتج الوطني.

ونبه إلى أهمية إعادة تخمين سعر المنتجات المستوردة بالشكل الصحيح، مبيناً في هذا الصدد أن مستوردين يضعون في فواتير الاستيراد، أرقاماً غير صحيحة للتهرب الضريبي.

وأشار الزغل إلى تقلص أعداد المصانع والورش العاملة في الصناعات الجلدية بسبب المنافسة غير المتكافئة من المستورد من (240 إلى70) مصنعا وورشة، مشيراً إلى أن الصناعات الجلدية تساهم بنسبة (2%) في الناتج المحلي الإجمالي.

غياب الرؤية

من جهته انتقد نائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية علي الحايك غياب الرؤية الحقيقية من جانب الحكومة لدعم المنتج الوطني.

وقال الحايك لصحيفة "فلسطين": إن الاتحادات الصناعية التخصصية طالبت في أكثر من مناسبة الحكومة مساعدتها على حمايتها من المنتجات المنافسة، كما أنها لا تجد التشجيع والدعم، لكن التطبيق العملي للسياسة الحمائية غير كافية.

ولفت إلى أن الصناعة في الضفة الغربية وقطاع غزة تواجه منافسة شديدة من المنتجات المستوردة خاصة الإسرائيلية التي تنافس في السعر والجودة، وهو ما يخلق تحدياً كبيراً على المنتجين الذين لا يستطيعون خفض الأسعار نظراً لارتفاع تكلفة الإنتاج.

من جهته أكد الاختصاصي الاقتصادي عبد الناصر عواد، أن دعم المنتج الوطني، يعزز وجوده في السوق المحلي، ويوفر فرص توظيف، ويجذب الاستثمارات.

وحث عواد في حديثه لصحيفة "فلسطين"، الحكومة والقطاع الخاص على إعطاء المنتج الوطني الأولوية في العطاءات، وتقديم إعفاءات من الضرائب والرسوم على المواد الخام والمعدات اللازمة في الصناعة، والعمل على خفض أسعار الطاقة التي تعد العنصر الأساسي في العملية الإنتاجية.

وأهاب بالمنتجين استخدام التكنولوجيا الحديثة من أجل الحصول على منتج قوي قادر على تغطية احتياج السوق بالجودة الملائمة، ومواكبة كل ما هو جديد في عالم الصناعة، والمشاركة في المعارض والورش الدولية ذات الاختصاص.

وشدد عواد على أهمية إنشاء مناطق صناعية جديدة خاصة في قطاع غزة، وتنظيم أعمال المناطق الصناعية والورش الموجودة، وتوسعتها ورفدها ببنية تحتية وشبكات مياه وكهرباء، مع تقديم امتيازات وتسهيلات كبيرة، وأيضاً العمل على مساعدتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية ولا سيما العربية.