تُقدَّر بـ 120 مليون دولار

الأعرج: لم نتوصل إلى اتفاق مع حكومة رام الله بشأن الإرجاعات الضريبية

...
صورة تعبيرية
غزة/ رامي رمانة:

نفى رئيس اتحاد المقاولين في فلسطين علاء الدين الأعرج توصُّلهم إلى اتفاق مع حكومة رام الله بشأن الإرجاعات الضريبية المتراكمة، مشيرًا إلى أن الموضوع ما زال قيد البحث.

وقال الأعرج لصحيفة "فلسطين": إن وزارة المالية في رام الله اتفقت مع شركات مقاولات في الضفة الغربية على جدولة ديون متأخرة عن عام ونصف، أما ملف الإرجاعات الضريبية المتعلق بشركات المقاولات بغزة، فهو ما زال قيد البحث والنقاش، ولم يتم التوصل إلى حلول بشأنه حتى اللحظة.

وأكد الأعرج أن الإرجاعات الضريبة هي حقوق مالية للشركات لا تسقط بالتقادم، وتحتاج إلى آلية يُتفق حولها لإتمام عملية الصرف، مبينًا أن التأخير في عدم صرف الإرجاعات تسبب في إفلاس شركات لتعثّرها المالي وعدم قدرتها على الالتزام تجاه البنوك، وشركات أخرى أضحت ملاحقة قضائيًّا.

ومنذ 2008، والسلطة الفلسطينية تحجم عن دفع الإرجاعات الضريبية لــ(175) شركة مقاولات عاملة بغزة، ويُقدر حجم المبالغ المستحقة لتلك الشركات (120-125) مليون دولار.

وقد نفذت شركات المقاولات بغزة في أكثر من مرة وقفات احتجاج ومقاطعة للعطاءات، في محاولة لِلَفت الانتباه إلى معاناتها، حيث إن الشركات التي لها استرداد ضريبي تعاني التعثر المالي والملاحقة القضائية وهو ما ترتب عليه خروج أكثر من مئة شركة من سوق العمل.

وكانت أعلنت وزارة المالية برام الله واتحاد المقاولين عن اتفاق جدولة ديون لشركات مقاولات في الضفة يقتضي تسديد 28 مليون شيقل من مستحقات المقاولين قبل نهاية الشهر الجاري، على أن يجدول بقية مستحقاتهم والبالغة 182 مليونًا على دفعات متساوية خلال الأشهر القادمة ولمدة أقصاها 12 شهرًا.

تجدر الاشارة إلى أن الإرجاع الضريبي ينتج عن شراء مواد شاملة لضريبة القيمة المضافة، حيث يدفع المكلف 16% ضريبة عند الشراء ولا تُحصل الضريبة عند البيع، بالتالي فإن المكلف يطالب بالإرجاع الضريبي في حال تقدَّم بفواتير صفرية أو قدَّم خدمة غير شاملة للضريبة المضافة.

بناءً على الاتفاقية الموقعة بين الدول المانحة والسلطة الفلسطينية فقد تم ومنذ 1996 إعفاء كافة المشاريع الممولة من الدول المانحة من الضرائب بما فيها ضريبة القيمة المضافة وتم إطلاق مصطلح المشاريع الصفرية عليها.

وفي سياق آخر، أكد الأعرج جاهزية شركات المقاولات في قطاع غزة بمختلف تصنيفاتها لمشاريع إعادة الاعمار، مبينًا أن العطاءات المطروحة لملف الإعمار غير كافية، وأن عملية الاعمار الشاملة لم تبدأ فعليًّا.

وأشار الأعرج إلى أن قطاع المقاولات الفلسطيني يشغل في الظروف الطبيعية (22%) من الأيدي العاملة، ويساهم في (30%) في الناتج المحلي.

ونبه الأعرج إلى مشاركة اتحاد المقاولين بغزة مؤخرًا في مؤتمر دولي عقد في القاهرة بشأن الاعمار في البلدان العربية نظمه اتحاد المقاولين الإفريقي.

وأوضح الأعرج أن ممثلي الاتحاد المشاركين في المؤتمر وضَّحوا للمؤتمرين أوضاع شركات المقاولات الفلسطينية وحجم الصعوبات التي تواجهها، والدور العربي المطلوب لمساعدتهم على تخطى الازمات الراهنة.

وأشار إلى أنه جرى على هامش المؤتمر تعزيز العلاقات البينية بين الشركات الفلسطينية، والشركات العربية.