فلسطين أون لاين

المفاوضات النووية.. إيران تبدي مرونة مشروطة والاحتلال يزعم صعوبة التوصل إلى اتفاق

...
صورة تعبيرية

أبدت طهران استعدادها لبحث تقديم تنازلات في ملفها النووي مقابل رفع العقوبات الأميركية، في وقت زعم فيه الاحتلال صعوبة الوصول إلى أي اتفاق جديد بين الجانبين.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي قوله إن بلاده مستعدة لـ"النظر في تسويات" إذا أبدت واشنطن جدية في مناقشة رفع العقوبات، مضيفاً: "الكرة الآن في ملعب الأميركيين، وإذا كانوا صادقين فطريق الاتفاق مفتوح".

وأشار روانجي إلى أن عرض إيران تخفيف مستوى تخصيب اليورانيوم من 60% يمثل إشارة واضحة على استعدادها للتسوية، لكنه رفض تحديد ما إذا كانت طهران ستطالب برفع كامل العقوبات أم جزء منها. كما أكد أن "التخصيب الصفري" لم يعد مطروحاً على الطاولة، ما يعكس استمرار الخلاف الجوهري بين الطرفين.

ولم يحسم المسؤول الإيراني موقف بلاده بشأن إمكانية نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج كما حدث في اتفاق 2015، رغم العرض الروسي بإعادة استقباله.

تشكيك إسرائيلي

في المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن التقديرات الأمنية في "إسرائيل" ترجّح "ضآلة فرص" التوصل إلى اتفاق، مرجعة ذلك إلى استمرار الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط واقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب الصحيفة، فإن "إسرائيل" والولايات المتحدة تواصلان تنسيقاً كاملاً لتشديد العقوبات على إيران ضمن سياسة "الضغوط القصوى"، إذ أوعز رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لوزير خارجيته بتمثيل "تل أبيب" في اجتماعات رفيعة بواشنطن لضمان استمرار هذا النهج.

ضغوط اقتصادية متصاعدة

موقع أكسيوس الأميركي كشف أن ترمب ونتنياهو اتفقا خلال لقائهما الأخير في البيت الأبيض على تعزيز الضغوط الاقتصادية ضد إيران عبر خفض صادراتها النفطية إلى الصين، التي تستورد أكثر من 80% من النفط الإيراني وتتجنب التعامل بالدولار للالتفاف على العقوبات الأميركية.

ويرى مسؤولون أميركيون –بحسب الموقع– أن الضغط الاقتصادي قد يدفع طهران إلى قبول تنازلات أكبر في المفاوضات النووية، بالتوازي مع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية تحسباً لسيناريو المواجهة.

ورغم اتفاق ترمب ونتنياهو على "الهدف النهائي" بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإنهما اختلفا في تقييم فرص إنجاز اتفاق؛ إذ اعتبر نتنياهو أن "إبرام صفقة جيدة أمر مستحيل"، بينما رأى ترمب أن "ثمة فرصة تستحق المحاولة".

جولة جديدة في جنيف

تجري ترتيبات لعقد محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف الثلاثاء المقبل بوساطة عُمانية، بعد جولة غير مباشرة استضافتها سلطنة عمان في السادس من فبراير.

وتتّهم الولايات المتحدة و"إسرائيل" إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء، مؤكدة تمسكها برفع العقوبات الغربية مقابل أي قيود على نشاطها النووي.

المصدر / وكالات