رفضًا لانتهاكات إدارة السجون المتصاعدة بعد عملية "نفق الحرية"

تقرير 250 أسيراً من الجهاد يشرعون في إضراب مفتوح تشارك فيه بقية الفصائل تدريجيًّا

...
تصوير/ ياسر فتحي
غزة/ أدهم الشريف:

شرع 250 أسيراً من حركة الجهاد الإسلامي، أمس، في إضراب مفتوح عن الطعام؛ رفضًا لسياسات وانتهاكات إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي المتبعة ضدهم، التي تصاعدت وتيرتها داخل السجون منذ عملية "نفق الحرية".

وقالت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي: إنه على وقع تصاعد هجمة "إدارة السجون الانتقامية والعقابية على الحركة الأسيرة عامة، وعلى أبناء الجهاد الإسلامي خاصة، وبعد استمرار خطواتنا التمردية والنضالية لأكثر من 40 يومًا، نعلن الشروع في المعركة الكبرى المتمثلة في الإضراب عن الطعام".

وأكدت الهيئة القيادية لأسرى الجهاد في بيان حصلت "فلسطين" على نسخة عنه، أمس، أن "الإضراب سيتطور ليصبح إضرابًا غير مسبوق عن الماء والمدعمات والخضوع للفحوص الطبية".

وأضافت أن هجمة بحجم الحرب المعلنة عليها من إدارة السجون، تستدعي ردًا مقابلًا يثبت للاحتلال وسجانيه أن "البنى التنظيمية داخل السجن هي بيت وهوية وحقٌ مُكتسب".

وأشارت إلى أن الهجمة الانتقامية الهادفة إلى تقويض المبني الفصائلي داخل السجون والساعية لاستحداث نكبة خاصة بالأسرى الفلسطينيين لا يمكن مواجهتها إلا عبر تضافر وتعاون من الكل الوطني.

وتابعت الهيئة القيادية: نحن هنا نقدم على هذه المعركة، معركة الدفاع عن البيت والهوية التي ستخوضها أولًا نخبة طلائعية متمثلة بـ 100 أسير من الجهاد يقدمون أوراق الإضراب عن الطعام ثم يمتنعون عن الماء بعد الأسبوع الأول للشروع في الإضراب.

ونبهت إلى أن هذه المعركة سيشارك فيها أسرى الفصائل الفلسطينية حماس وفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية في مشهد ملحمي "يقول لكل فلسطيني إننا متحدون في القيد والمقاومة ورفض الاحتلال بسجونه ومستوطناته وجنوده وجدرانه".

من جهته وصف القيادي في الجهاد جميل عليان العقوبات التي تفرضها إدارة السجون بـ "الإجرامية"؛ وذلك بعد عملية "نفق الحرية" التي تمكن خلالها 6 أسرى من انتزاع حريتهم بحفر نفق يمتد إلى خارج أسوار سجن "جلبوع".

وعدَّ عليان في مؤتمر صحفي عقدته لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أمس، أمام مقر الصليب الأحمر بغزة، أمس، شروع أسرى الجهاد في الإضراب -بينهم مَن أضرب عن الشراب أيضًا- "خطوة إستراتيجية تأتي تحت عنوان معركة الدفاع عن إرث الحركة الأسيرة وبنيتها التنظيمية".

كما شرع بعضهم في الإضراب عن الطعام والماء، وهذه خطوة كبيرة وخطيرة جدًا على حياة أسرانا، وفق عليان.

ونبَّه إلى أن محاولة إدارة السجون تفكيك الهيئة القيادية والبنى التنظيمية لحركة الجهاد الإسلامي، عبر سياسة التفريق بين أبناء التنظيم وتوزيعهم على غرف وأقسام الفصائل وفرض غرامات مالية باهظة عليهم يوميا، وعزل القياديين في الجهاد أنس جرادات وزيد بسيسي في عزل سجن "الجلمة"، ستبوء بالفشل.

وأكد أن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وجميع المؤسسات المختصة في شؤون الأسرى، ستقف مع قضيتهم وتنصرهم وتكشف معاناتهم داخل السجون، ولن تتركهم فريسة لإدارة سجون الاحتلال وانتهاكاتها المستمرة.

وأضاف: لن نسمح للاحتلال بارتكاب أي حماقات أو جرائم ضد الأسرى وخاصة المضربين منهم عن الطعام.

وحمَّل القيادي في الجهاد، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام والماء، مثمنًا موقف الحركة الأسيرة الداعم لإضرابهم.

وطالب أبناء شعبنا في كل أماكن وجودهم، وخاصة أهالي الداخل المحتل 1948، بمساندة قضية الأسرى والوقوف إلى جانبهم بما يملكونه من أدوات لنصرة الحركة الأسيرة.