يعيشون في مستوى الكارثة الإنسانية

خاص عبد العاطي: عقوبات السلطة بحق أهالي غزة "جريمة وطنية وأخلاقية"

...
رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني د. صلاح عبد العاطي (أرشيف)
غزة/ صفاء عاشور:

عدّ رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني د. صلاح عبد العاطي أن الإجراءات العقابية التي تمارسها السلطة في رام الله بحق أهالي قطاع غزة على مدار السنوات الماضية "جريمة وفق القانون الأساسي الفلسطيني".

وأوضح عبد العاطي في تصريحات لـ"فلسطين"، أنه وفق نص المادة 32 من القانون الأساسي الفلسطيني فإن "كل اعتداء يقع على الحقوق والحريات جريمة لا تسقط الدعاوى المدنية أو الجنائية بالتقادم، وتكفل السلطة تعويضاً عادلاً لمن يقع عليها الضرر".

وقال: "إن عقوبات السلطة جريمة وطنية وأخلاقية مستمرة لغاية الآن بحق مواطني وموظفي قطاع غزة، وآن الأوان لإنهائها، وأن تتحقق المساواة بين الموظفين العموميين في الضفة وغزة، وأن تقوم السلطة بواجباتها كاملة في هذا المجال".

وأشار إلى أنه منذ عام 2017 زادت السلطة من عقوباتها الجماعية على قطاع غزة وفرضت إجراءات بحق موظفيها، بدءاً من التقاعد القسري، وقطع الرواتب، إضافة إلى تقليص التحويلات الطبية، وتقليل فاتورة الخدمات التي تقدمها السلطة لغزة.

وبين عبد العاطي أن من أكثر القرارات التي تأثر بها المواطنون في غزة إلغاء مخصصات الشؤون الاجتماعية التي يستفيد منها ما يزيد على 70 ألف أسرة في القطاع، وعدم دفع مخصصات الجامعات والبلديات وغيرها، ما أدى لتفاقم معاناة المدنيين الناتجة عن الحصار الإسرائيلي.

وشدد على أن هذه العقوبات أثرت في حالة حقوق الإنسان وزادت من إفقار الموظفين العموميين، وزادت من حالة التمييز على أساس جغرافي، وحرمتهم الخدمات والحقوق والحريات التي كفلها القانون الأساسي.

وذكر أن هذه المعادلة أدت إلى أن يحيا المواطنون في قطاع غزة في مستوى الكارثة الإنسانية، وأن يتعرضوا للانتهاكات من جانب الاحتلال من جهة، وانتهاكات تمارسها عليهم السلطة من جهة أخرى، باستمرار سياسة التمييز على أساس جغرافي والعقوبات الجماعية.

وبين أن قطاع غزة منذ الانقسام لم يتلقَّ حصته من المساعدات الخارجية، ولم يتلقَّ أيضاً الموازنة المطلوبة، فالسلطة تحصل على أموال المقاصة والضرائب وتسرق القطاع وتريد أن تستفيد من عمليات إعادة الإعمار وأموالها دون أن تقوم بأي دور مناط بها كما ينبغي لا بالتوظيف ولا بتقديم الخدمات المطلوبة منها.

ونبه إلى أن السلطة كانت تحصل على أموال تحت بند رسوم إدارية ولا تقدم المساعدات كما ينبغي لقطاع غزة، وفق تقرير صادر عن البنك الدولي، لافتاً إلى أنه لغاية الآن هناك صراع على من يحصل على أموال إعادة الإعمار لعدوان 2021 وهو ما أدى إلى تعطيل عملية إعادة الإعمار التي لا تزال في مراحلها الأولى.

وطالب عبد العاطي السلطة بضرورة تحييد حقوق المواطنين والخدمات المقدمة لهم بعيداً عن المناكفات السياسية