تقرير أمن السلطة اقتحم منزله عدة مرات بحثًا عن أسلحة الشهيد "زيود"

...
جنين-غزة/ أدهم الشريف:

"كان يتمتع بجرأة كبيرة، ويملك حسًّا وطنيًّا عاليًا جعله يشارك في مختلف الفعاليات الوطنية".. كاد جهاد زيود أن يبكي وهو يصف بهذه الكلمات ابن شقيقه، علاء (23 عامًا)، الذي اغتالته قوة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وصباح أمس، في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بدت الأوضاع على غير طبيعتها مع حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية بعد استشهاد 5 مقاومين، و3 في مدينة القدس، واثنين في جنين.

وتكثف قوات الاحتلال من اقتحاماتها لمدن الضفة الغربية المحتلة محاولة من خلالها تنفيذ عمليات اعتقال تطال مطلوبين لديها، ممن تعدهم أنهم يشكلون تهديدًا على أمنها، وذلك على مرأى من أجهزة أمن السلطة دون أن تحرك ساكنًا.

لكن ذلك لم يعد يروق للكثيرين من "الشباب الثائر" في الضفة الغربية، وخاصة ممن ينتمون لفصائل المقاومة.

في بيت عائلة زيود من بلدة السيلة الحارثية شمال مدينة جنين، كانت الأمور على ما يرام، إذ كانوا مجتمعين معًا ضمن سهرة عائلية تتكرر دائمًا، لكن فجأة ودون سابق إنذار اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين كعادتها.

وعلى إثر ذلك دارت الاشتباكات، شارك فيها مقاومون من بينهم "علاء"، كما قال عمه جهاد لصحيفة "فلسطين" في اتصال هاتفي.

وأضاف: كنت جالسًا مع العائلة وكان "علاء" موجودًا، وحرصت على مراقبته خشية عليه من قوات الاحتلال.

وتابع: لكن بعد مرور قليل من الوقت فقدت "علاء" ولم أعثر له على أثر. وعندها عرفت أنه خرج لمواجهة قوات الاحتلال المقتحمين.

وأكد العم أن ابن شقيقه كان يشارك في جميع الفعاليات الوطنية الميدانية التي تشهدها مدينة جنين، وقد اختار هذا الطريق منذ نعومة أظفاره.

ولفت إلى أن أجهزة أمن السلطة اقتحمت منزل "علاء" العديد من المرات، بزعم أن لديه أسلحة، وكانت تنوي مصادرتها لو وجدتها عنده، لكنها في الحقيقة لم تجد شيئًا عنده، وكل عمليات الاقتحام التي نفذتها كانت بناءً على بلاغات كاذبة من أشخاص مجهولين لديها.

وأشار "جهاد" إلى أن أجهزة أمن السلطة كانت تتتبع تحركات "علاء"، الذي ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس.

كما اعتقل أمن السلطة علاء -له 3 أشقاء وشقيقة واحدة- أكثر من مرة، وحققت معه بدعوى امتلاكه السلاح.

لكن هذا كله لم يمنعه من مواصلة عمله الوطني ومشاركته في مختلف المواجهات والفعاليات الميدانية التي كانت تشهد اشتباكات مع قوات الاحتلال في نقاط التماس.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قصيرة للاشتباكات التي حصلت في بلدة برقين جنوب غرب جنين. وأصيب خلال الاشتباكات شابين فلسطينيين آخرين.

وفي تفاصيل أكثر عن الاشتباك، ذكرت مصادر أنه خلال انسحاب قوات الاحتلال التي اقتحمت برقين بكثافة كبيرة، هاجم "زيود" سيارة للوحدات الخاصة في مدخل البلدة، واشتبك معها من مسافة قريبة فأطلقوا النار عليه وبعد إصابته واصلوا إطلاق النار عليه وهو ممدد وصادروا سلاحه وأعدموه بعدة عيارات أخرى توزعت في أنحاء جسده كافة خاصة الصدر والرقبة والقدم ما أدى لاستشهاده على الفور.

ونعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الشهيد زيود، مشيرةً إلى أنه أحد عناصرها.

وانطلقت مسيرة حاشدة رفع خلال المتظاهرون جثمان الشهيد علاء زيود، مطالبين بالانتقام له.

وفي تفاصيل جديدة أوردتها القناة العبرية السابعة، ذكرت أن ضابطًا في جيش الاحتلال، من وحدة "دوفدوفان" نجا بأعجوبة من موت محقق بسبب عدم انفجار قنبلة يدوية كانت بحوزته رغم إصابتها بالرصاص مباشرة.

وبحسب مصادر عبرية، فإن القنبلة لم تنفجر بفضل آلية الأمان التي تحتويها.

المصدر / فلسطين أون لاين