اقتصادي يُحذِّر من اشتداد أزمة غزة المالية

تقرير الدعليس يؤكد وجود أزمة مالية تُهدِّد رواتب موظفي غزة

...
غزة - رامي رمانة

 

قال رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس، إن الأوضاع المالية الصعبة قد تؤثر في موعد ونسبة دفعة راتب الشهر الجاري لموظفي قطاع غزة.

ونقلت نقابة موظفي غزة عن الدعليس قوله خلال لقائه بمجلسها، إن الواقع المالي الصعب الذي تمر به المؤسسة الحكومية حاليًا قد يؤثر في موعد ونسبة دفعة الراتب هذا الشهر، مع عدم دخول المنحة القطرية للموظفين، وتراجع الإيرادات، وزيادة الالتزامات والأعباء المالية بعد العدوان الأخير.

وذكرت النقابة أن وفدها برئاسة نقيب الموظفين كمال موسى استمع من الدعليس إلى عرض تفصيلي للواقع المالي الصعب.

بدوره أكد موسى أهمية التعاون والتواصل الدائمين من أجل تعزيز صمود الموظفين وتلبية مطالبهم الملحة في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الجميع.

وأوضح أن مجلس النقابة ناقش مع الدعليس قضايا دفعة الراتب الشهري ومرابحات ما قبل عام 2014 وعلاوة المخاطرة للإداريين "وزارة الصحة" وتعديلات قانون التقاعد 7/2005 أسوة بالزملاء في المحافظات الشمالية والتسكين على الهيكليات، إضافة إلى طلب تسديد كامل فاتورة الكهرباء من المستحقات.

وأضاف أن "الدعليس وعد بدراسة المقترحات المقدمة حسب الإمكانات إداريًا وماليًا، بعد دراستها ونقاشها مع جهات الاختصاص".

أمر متوقع

وعدَّ الاختصاصي الاقتصادي د. معين رجب، أن تصريح الدعليس "متوقع"، لأن الموارد المالية التي كانت تعتمد عليها غزة للنفقات في تراجع، خاصة في أعقاب شن الاحتلال عدوانه في مايو المنصرم.

وقال رجب لصحيفة "فلسطين"، إن قطاع غزة على أعتاب اشتداد الأزمة المالية، مبيناً أن مجموع الإيرادات التي تجمعها الحكومة بغزة تقلص خلال فترة شن العدوان في مايو وما تبعه من استمرار إغلاق المعابر، وهو ما أدى إلى كساد في الحركة التجارية وانخفاض في القوة الشرائية.

وأشار رجب إلى أن (80 %) من المصانع في عداد المغلقة منذ بداية الحصار، كما تراجع معدل الإنتاج في المصانع العاملة بسبب منع إدخال المواد الخام اللازمة للصناعة، وتقييد حركة الاستيراد والتصدير.

وأكد رجب ضرورة أن تمد الدول العربية مساعدتها العاجلة لقطاع غزة، من أجل تخطي الأزمات المالية التي يعيشها السكان الذين يواجهون ارتفاعاً في معدلات الفقر والبطالة وانخفاض الأمن الغذائي. كما دعا الدول المانحة إلى ضرورة الإسراع في الإيفاء بالتعهدات من أجل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في العدان الأخير والحروب السابقة مع الأخذ في الحسبان إعطاء القطاعات الاقتصادية المتضررة الأولوية.