عائلات مقدسية تتنافس على إعمار "الأقصى" وحمايته من أطماع الاحتلال

...
القدس المحتلة/ فلسطين:

تتنافس العائلات المقدسية على أداء صلاة فجر اليوم الجمعة في المسجد الأقصى لإعماره وحمايته من أطماع الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته.

وضمن مسير العائلات المقدسية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى وأداء صلاة الفجر في باحاته، نظمت عائلات سلهب والتميمي والمالحي وأبو سنينة والهشلمون والأيوبي والجعبة، وعطايا المكونة من عائلات "الديب، الزغل، خياط"، وأهالي بلدة "بيت ثول" وقفات وتجمعات في باحات المسجد الأقصى الجمعة الماضية.

والجمعة الماضية، أقسم أبناء العائلات يمين الدفاع عن الأقصى والرباط فيه، وذلك خلال تجمعهم في باحات الأقصى بعد أداء صلاة الفجر، قائلين: "نقسم بالله العظيم أن نحمي المسجد الأقصى المبارك بأولادنا وأنفسنا وأموالنا".

وانطلقت المبادرة من عائلة سلهب التميمي، أطلقها رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب، وتوافدت في حينها العائلة إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة فجر الجمعة، ثم توالت العائلات في التنافس فيما بينها.

وتأتي المبادرة للرد على الهجمة الشرسة من الاحتلال ومستوطنيه على المسجد واستباحة ساحاته خاصة في "الأعياد اليهودية"، وضمن مخططات الاستيلاء عليه زمانيا ومكانيا.

وتشهد هذه المبادرة تفاعلا واسعًا بين العائلات المقدسية، لتكثيف التواجد في المسجد، والجمع بين عدة فضائل منها أداء صلاة الفجر وصلاة الجماعة، وفي يوم الجمعة.

وبرزت من ضمن العائلات المقدسية عائلة السلايمة التي شدت الرحال إلى المسجد الأقصى عدة مرات، ليس فقط فجر يوم الجمعة، بل بادرت في منتصف الأسبوع أيضًا لأداء صلاتي المغرب والعشاء.

ولفت الشيخ نور الدين الرجبي إلى أن المبادرة جاءت من منطلق التنافس والتصميم على الدفاع عن المسجد المبارك وحمايته، مردفا أن الهدف من المبادرة إثبات الوجود الإسلامي والمقدسي في المسجد، وإحياء صلاة الفجر خاصة يوم الجمعة.

أما بالنسبة لعائلة "ادكيدك" فدعت لهذه المبادرة على طريقتها الخاصة، بطباعة دعوات لصلاة فجر يوم الجمعة بالمسجد الأقصى، عدا عن تنظيمها إفطارًا لجميع أبناء العائلة بعد الصلاة في ساحات المسجد.

وشارك في الأسبوع الأول نحو 100 فرد من العائلة، من رجال وشيوخ ونساء وشبان وأطفال، وتجمعوا بعد أداء صلاة الفجر ورددوا الأناشيد والمدائح النبوية، ثم نظموا إفطارًا جماعيا للمشاركين بتبرع من إحدى بنات العائلة عن روح والدها.

ومن العائلات المقدسية التي شاركت في المبادرة عائلة الهشلمون. وعن مشاركتها يقول المستشار المحامي وعضو الهيئة الإسلامية العليا بالقدس عزام الهشلمون: "مشاركتنا في أداء صلاة فجر الجمعة بالمسجد الأقصى لتأكيد انتمائنا وارتباطنا وتمسكنا الديني والعقائدي بالمسجد".

ويضيف "نزولنا للصلاة في المسجد الأقصى لتأكيد حضورنا مع المقدسيين والتفافنا حوله، لأنه مستهدف من سياسات حكومة الاحتلال الممنهجة لتهويده".

المصدر / فلسطين أون لاين