اللجنة المشتركة للاجئين: رسالة "لازاريني" بشأن اتفاق الإطار يحمل "مغالطات"

...
المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "فيليب لازاريني"

أعلنت اللجنة المشتركة للاجئين، رفضها المطلق لما جاء في رسالة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "فيليب لازاريني" بشأن اتفاقية الإطار الموقعة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها احتوت "على جمل تبريرية، وتهديدات مبطنة، ومغالطات".

وأكدت اللجنة، في بيان صحفي، اطلعت "قدس برس" عليه: أنها ستجابه اتفاق الإطار "حتى إسقاطه، ومواجهة أي انحرافات للإدارة تصب في خدمة مشاريع التصفية".

وقالت إن الرسالة "مؤشر على إصرار إدارة أونروا على المضي قدمًا في تنفيذ شروط اتفاق الإطار مع الإدارة الأمريكية، بما يُحوّلها إلى وكيل أمني ينفذ الإملاءات الأمريكية الصهيونية".

وذكّرت اللجنة المفوض العام أن "المبادئ الأساسية التي من خلالها تم تأسيس وكالة الغوث خلفيتها سياسية قبل أن تكون إنسانية، وبالتالي استخدامك موضوع الحيادية بشكلٍ مجتزأ، هدفه التغطية على ما تشهده إدارة أونروا من انحرافات في عملها وأهدافها".

وقالت اللجنة إن الرسالة "تتضمن جملة من المغالطات النظامية والقانونية التي هدفها تحويل القوانين الناظمة للأمم المتحدة والأونروا إلى سيف مسلط على رقاب اللاجئين والموظفين، واستغلاله دائماً في غير موقعه وتوقيته لتشريع الإجراءات الظالمة المتُخذة بحق اللاجئين والموظفين، ومحاولة مصادرة حقوقهم في التعبير عن الرأي، وخصوصاً في المسائل الوطنية العامة التي بدونها أصلاً لا يوجد كيانية للأونروا".

وأشارت إلى أن الولاية التي أعطتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للأونروا وفقًا للقرار الأممي 194، "تلزمها ليس فقط بتقديم الخدمات للاجئ الفلسطيني بل ضمان عملية الحفاظ على تعريف اللاجئين الفلسطينيين بالمعنى السياسي وخصوصية قضيتهم والدفاع عن حقوقهم المكتسبة، والتي لا يمكن أن يتم استعادتها إلا باستخدام كافة أشكال المقاومة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة نفسها".

وأكدت أن "سلاح الكلمة والتعبير عن الرأي في سياق ذلك يُصبح مشروعًا ومحمياً بموجب هذه القوانين الدولية".

ولفتت اللجنة المشتركة للاجئين إلى أن محاولات إسقاط ما تُسمى قائمة العقوبات الموحدة للأمم المتحدة على قضية اللاجئين الفلسطينيين "هي لعبة لا تنطلي على شعبنا".

وتابعت أن "الاستخدام الفج لمبدأ الحياد الإنساني في أكثر من مرة لا يسري على اللاجئ الفلسطيني الذي يرزح تحت احتلال يواصل عدوانه ويرتكب المجازر ويحاصر ويحرم شعبنا من أبسط حقوقه".

وقالت اللجنة "إنه من البديهيات أن يلتزم موظفو الأونروا ويتقيدوا بالأنظمة واللوائح الإدارية للأونروا، وضمن ذلك يجب على الأونروا أن تفرق بين التزام الموظف بالجوانب الإدارية والتنظيمية، وبين حقه غير المشروط بالتعبير عن رأيه بالمسائل الوطنية، لأنها مسائل أساسية تُشكّل جزءاً من هويته وكينونته الفلسطينية، لا يستطيع أن يتخلص أو يتهرب منها".

وأكدت أن الأزمة المالية "مشكلة يجب على الأمم المتحدة والأونروا حلها عبر مجموعة من الإجراءات، بعيدًا عن تحميلها على اللاجئ الفلسطيني، أو تعليق هذه الأزمة شماعة أو فزاعة للقيام بإجراءات تحد من حقوق اللاجئين والموظفين".

ورأت اللجنة أن رسالة المفروض "تؤكد ارتهان الأونروا للشروط الأمريكية التي جاءت في اتفاق الإطار".

وتسعى أمريكا جاهدة لتقيد عمل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين " أونروا"، بهدف الانقضاض على حق العودة الذي يعد جوهر القضية الفلسطينية، من خلال قطع المساعدات المالية، والتحريض ضدها لإنهاء تفويضها، وتحقيق أهدافها التي تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

وأُنشئت وكالة "أونروا" عام 1949، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد برامج إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المهجرين في الأقاليم الخمسة.

المصدر / فلسطين أون لاين