الحكم المحلي: واشنطن أوقفت منحة قيمتها 12 مليون دولار

تقرير بلديات بغزة تتلقى دعمًا حكوميًّا لإصلاح أضرار العدوان

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

باشرت بلديات في قطاع غزة بترميم الأضرار التي تعرضت لها البنى التحتية في مناطق نفوذها خلال عدوان مايو المنصرم بعد تلقيها مساعدات مالية عاجلة، في حين تنتظر أخرى حصولها على تمويل يُمكّنها من إصلاح أضرار البنى التحتية قبل دخول فصل الشتاء.

وأوضح هاشم سكيك عضو مجلس بلدية غزة، أن البلدية تلقت مساعدة مالية عاجلة قيمتها (450) ألف دولار من لجنة متابعة العمل الحكومي، وقد باشرت في إجراءات إصلاحات عاجلة وترميم في الطرقات والشوارع الرئيسة.

وبين سكيك لصحيفة" فلسطين" أن البلدية انتهت من إصلاح الحفر في شارع عمر المختار عند مفترق السرايا، وفي شارع الوحدة، ومربع الجامعة الإسلامية، وشارع الصناعة، وتقاطع شارع الرشيد مع شارع عون الشوا.

وذكر أنه تم وضع بلاط الإنترلوك مؤقتا لتسهيل مرور الأفراد والمركبات داخل الحفر، على أن يُستبدَل بالإسفلت إن توفر التمويل اللازم.

وأضاف سكيك أنهم تلقوا أيضاً مساعدة مالية أخرى قيمتها (140) ألف دولار من الحكومة بغزة من أجل استكمال بقية الطرقات والشوارع التي تشهد ازدحام مرور، مثل شارع الوحدة، وشارع رقم (8)، وشارع بغداد، ويافا.

وأكد ضرورة أن تسارع الجهات الدولية المانحة في تقديم تمويلها، خاصة في البنى التحتية قبل حلول فصل الشتاء، حيث إن القطاع سيكون مقبلًا على مشكلة في تصريف المياه.

وقدَّرت بلدية غزة حجم الخسائر التي تعرضت لها شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمفترقات ومبانٍ تابعة للبدلية بصورة أولية بـ (20) مليون دولار.

في حين تنتظر بلديات أخرى في قطاع غزة أن تحصل على تمويل للبدء بإصلاح الأضرار الواقعة ضمن نفوذها، ومن بينها بلدية خان يونس التي بلغ حجم أضرارها في البنى التحتية وشبكة المياه والصرف الصحي والطرقات نحو (8) ملايين دولار.

وقال م. علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس: إن البلدية تقدمت إلى الجهات المسؤولة في قطاع غزة، وإلى الجهات الدولية المانحة من أجل مساعدتها على إصلاح أضرارها.

وأضاف البطة لصحيفة "فلسطين"، أن البلدية تلقت وعوداً بذلك على أمل أن يصلها التمويل قريباً خاصة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لا سميا قبل بدء موسم الشتاء.

وأشار إلى أن البلدية منذ اللحظة الأولى للعدوان كانت حاضرة في الميدان، وعملت على إصلاح الأعطال في شبكات المياه والصرف، وأعادت فتح الشوارع التي تسبب الاحتلال في تدميرها لتسهيل حركة المرور، مبيِّنًا أن الاحتلال استهدف 14 شارعًا رئيسًا، و9 شوارع فرعية.

واشنطن توقف منحتها

من جهته أوضح م. زهدي الغريز مدير المشاريع في وزارة الحكم المحلي، أن البلديات تلقت تمويلًا من صندوق تطوير وإقراض البلديات والحكومة بغزة والمؤسسات الدولية بغزة لإصلاح الأضرار في الشوارع والطرقات والخطوط الناقلة.

وقال الغريز لصحيفة "فلسطين": إن بعض البلديات التي أصابها الضرر من جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، استغلت جزءًا من الدعم المخصص لها من صندوق إقراض وتطوير البلديات في إصلاح الطرق والشوارع، كما أن الحكومة بغزة قدمت مساعدات مالية للبلديات المتضررة، فضلاً عن ذلك فإن المؤسسات الدولية مثل الصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف عن طريق مصلحة مياه بلديات الساحل نفذت إصلاحًا في الخطوط الرئيسة الناقلة من مياه وصرف صحي.

ونبه الغريز إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أوقفت حديثاً منحة قدمتها لإصلاح الأضرار الواقعة في نفوذ بلديات قطاع غزة قيمتها (12) مليون دولار، حيث أُبلِغ الحكم المحلي عن رفض عضو في الكونجرس الأمريكي تحويل المنحة لقطاع غزة، مشيراً إلى أن الشركاء للحكم المحلي والبلديات يبحثون الآن عن بدائل للمنحة بعد قطعهم شوطاً كبيراً في إجراءات التنفيذ.

وقدرت وزارة الحكم المحلي حجم الخسائر التي لحقت ببلديات قطاع غزة خلال عدوان مايو الماضي أنها أكثر من 100 مليون دولار. كما تسبب العدوان بخسائر فادحة في قطاعات الاقتصاد الفلسطيني، وشملت الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة والخدمات والوحدات السكنية والبنى التحتية، وغيرها من المرافق.