فلسطين أون لاين

"الأوقاف" والمؤسسات الشرعية تعلن انطلاق فعاليات “الأسبوع القرآني الوطني” في غزة

...
انطلاق فعاليات “الأسبوع القرآني الوطني” في غزة
غزة/ محمد حجازي

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بالتعاون مع المؤسسات الشرعية في قطاع غزة، انطلاق فعاليات مشروع “الأسبوع القرآني الوطني”، تأكيدًا على تمسك الشعب الفلسطيني بهويته الإيمانية الراسخة ورسالته الحضارية الخالدة، رغم استمرار حرب الإبادة الجماعية واستهداف الحجر والبشر.

وعقدت الوزارة مؤتمرًا صحفيًا أمام المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، أمس، بحضور لفيف من العلماء والوجهاء.

واستُهلّت فعاليات البرنامج بإقامة حلقات قرآنية حاشدة، ضمّت عددًا كبيرًا من الطلاب والطالبات الذين افترشوا ساحات المسجد العمري الكبير، في مشهد يجسّد إصرار الجيل الناشئ على مواصلة طريق العلم والحفظ والتحدي، رغم الدمار الهائل الذي طال بيوت الله والمؤسسات التعليمية.

وأكد نائب رئيس فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في فلسطين، الدكتور عبد السميع العرابيد، أن “القرآن الكريم هو النور المبين الذي يضيء لأهل غزة طريق الرشاد وسط ظلام العدوان، وبه يواجهون غطرسة المحتل وجبروته”، مشددًا على أن غزة “ترفع اليوم راية القرآن وتصدح بآياته في كل الآفاق، لتعلن بملء فيها أنها متمسكة بهذا الكتاب العظيم قولًا وعملًا، ومستمطرة به رحمات الله تعالى وفرجه الآتي لا محالة بفضل الصبر واليقين”.

5843958422972337265.jpg

وأشار القائمون على المشروع إلى أن هذا الأسبوع يمثل حصانة مجتمعية وأخلاقية شاملة لأبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة تداعيات الحرب النفسية الممنهجة، مؤكدين أن هذه الأنشطة تسهم في تعزيز السكينة الروحية والثبات النفسي لدى العائلات والنازحين في الخيام ومراكز الإيواء المكتظة.

وأكدت المؤسسات الشرعية أن الحفاظ على الكتلة الإيمانية والتربوية جزء لا يتجزأ من معركة الوجود والمصير، وأن بناء الإنسان، وحماية عقيدته، وتثبيت حفظه للقرآن في هذه الظروف، يُعدّ ردًا حضاريًا بليغًا على سياسة الأرض المحروقة، وضمانة لاستمرار جيل يحمل المصحف بيد والكرامة باليد الأخرى.

5843958422972337266.jpg

وأوضح العرابيد أن فعاليات الأسبوع القرآني ستمتد من التاسع حتى السادس عشر من رمضان الجاري، وتهدف إلى تكثيف الأنشطة التي تعظّم القرآن الكريم وتكرّم أهله في ظل الظروف الراهنة، مع التركيز على استمطار رحمات الله وطلب الغوث لغزة وأهلها من بوابة القرآن، وإبراز الوجه المشرق للقطاع وتعلّق أهله بكتاب الله عز وجل، رغم القتل والدمار والنزوح والآلام اليومية.

وكشف المؤتمر عن حزمة واسعة من الفعاليات الميدانية والإعلامية التي ستُنفذ في المساجد والمصليات ومراكز الإيواء، وتشمل تنظيم مسير لحفظة القرآن الكريم، وإبراز النماذج الرائدة من أصحاب الهمم الذين تحدّوا الإصابة وحفظوا القرآن خلال الحرب، إضافة إلى عقد دروس ومحاضرات قرآنية، وتنظيم احتفالات لتكريم الحفظة، وفعاليات لسرد القرآن الكريم كاملًا، وتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن دور القرآن في تعزيز الصمود الشعبي، فضلًا عن توجيه تحية إجلال لعائلات الشهداء من الحفظة وأئمة المساجد الذين ارتقوا خلال الحرب.

وفي ختام المؤتمر، وجّهت وزارة الأوقاف والمؤسسات الشرعية دعوة عامة لأبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية للمشاركة الفاعلة في هذه الفعاليات، طلبًا للنصر والفرج القريب. كما دعا العرابيد وسائل الإعلام إلى المساهمة في نشر هذه التظاهرة الإيمانية وإبرازها للعالم، بما يعكس إرادة غزة التي تواجه الإبادة بالتعلق بخالقها، مؤكدًا أن الفرج آتٍ لا محالة بقوة الحق واليقين.

المصدر / فلسطين أون لاين