"المركز الفلسطيني" يدين اعتداء أمن السلطة على مسيرة رام الله

...

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استخدام الأجهزة الأمنية القوة في تفريق تظاهرة سلمية في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة واعتقال والاعتداء بالضرب على المشاركين فيها.

وقال المركز في بيان له: "فرقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالقوة تجمعاً سلمياً نظمه الحراك الشعبي وممثلو مؤسسات حقوق الإنسان وسط مدينة رام الله مساء يوم أمس"

وأوضح أن التجمع السلمي كان للمطالبة بمحاكمة قتلة الناشط نزار بنات، الذي قتل بتاريخ 24 يونيو الماضي على أيدي افراد من الأجهزة الأمنية خلال اعتقاله في مدينة الخليل.

وأكد المركز أن أفراد أمن السلطة اعتقلوا 16 شخصاً من المشاركين في التجمع، بينهم نشطاء في حقوق الانسان وصحفيون، بدعوى عدم وجود اذن مسبق للتجمع.

كما اعتدوا بالضرب على اثنين من المشاركين، نقل أحدهما للمستشفى.

ودعا المركز الأجهزة الأمنية إلى احترام حق المواطنين في التجمع السلمي وتوفير الحماية لهم.

ودعا حكومة اشتية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها وقف تلك الانتهاكات واحترام الحريات العامة للمواطنين والحريات الصحفية المكفولة دستورياً ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وذكر المركز أنه استنادا إلى توثيقه ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم أمس السبت الموافق 21 أغسطس 2021، نظم الحراك الشعبي وممثلو مؤسسات حقوق الإنسان وقفة سلمية على دوار المنارة وسط مدينة رام الله.

وكان الحراك لمطالبة الحكومة الفلسطينية بمحاكمة قتلة الناشط نزار بنات، الذي قتل فجر يوم الخميس 24 يونيو2021، خلال اعتقاله من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في مدينة الخليل.

وعلى إثر ذلك، يضيف المركز الحقوقي، حضرت قوة كبيرة من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وحاصرت المتظاهرين وسط الدوار واعتقلت عدداً منهم بينهم نشطاء في حقوق الإنسان وصحفيون.

وبين أنه عرف من بين المعتقلين كل من: جهاد عبدو، يوسف شرقاوي، إبراهيم أبو حجلة، حمزة زبيدات، عماد البرغوثي، معين البرغوثي، عمر عساف، أبي عصمت العابودي، سالم قطش، بسام القواسمي، عبادة بسام القواسمي، موسى أبو شرار، يوسف ممدوح عمرو، غسان السعدي، وكوثر العبويني.

وأشار إلى أنه تم اعتقال هؤلاء بدعوى عدم وجود اذن مسبق للتجمع السلمي من قبل جهاز الشرطة الفلسطيني ومحافظة رام الله والبيرة.

واعتدى عناصر أمن السلطة بالضرب المبرح على الأسير المحرر ماهر الأخرس، حيث نقل إلى مجمع فلسطين الطبي للعلاج وهو رهن الاعتقال هناك.

ووفقا لإفادة زوجة الأخرس لباحثة المركز، خلال اتصال هاتفي، فإن زوجها جرى اعتقاله دون مذكرة من قبل النيابة بعد الاعتداء عليه بالضرب على رأسه بواسطة هراوات، نقل على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي وهو في قسم الطوارئ.

وأضافت بأنها توجهت هي وأولادها للمستشفى لزيارته، لكن هناك أخبروها أن ماهر جرى نقله إلى جهة مجهولة.

وفي أعقاب ذلك، توجه عدد من أهالي المعتقلين والصحفيين الى مركز شرطة مدينة رام الله وتجمعوا هناك، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين واستنكروا عملية الاعتقال السياسي.

وقالت: "غير أن أفراد الشرطة اعتدوا عليهم بالدفع وفرقوهم بالقوة، واعتقلوا الناشطة ضحى معدي، من سكان كفر مالك".

ووفقا لما أفاد به المحامي مهند كراجة رئيس مجموعة محامون من أجل العدالة، فإن المعتقلين ما زالوا رهن الاعتقال حتى صباح يوم الأحد.

وأشار المركز إلى أن الاعتداء بهذا الشكل المتكرر على مدنيين وناشطي حقوق إنسان ومجتمع مدني وصحفيين وغيرهم، يتظاهرون بشكل سلمي، ويطالبون بمحاسبة المشتبهين بارتكاب جريمة قتل نزار بنات هو أمر مدان، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على مشاركين في مسيرات سلمية، في أعقاب مقتل نزار بنات.

وأكد على أن الحق في التجمع السلمي مكفول وفق القانون الأساسي الفلسطيني ووفق المعايير الدولية لحقوق الانسان.

وشدد المركز على ضرورة احترام السلطة الوطنية الفلسطينية للدستور ولالتزاماتها الدولية بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، الذي تضمن عدم جواز وضع قيود على ممارسة الحق في التجمع السلمي.

وطالب المركز السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس حكومة رام الله، وبصفته وزيراً للداخلية، بالعمل وبشكل جدي على تقييد تجاوزات الأجهزة الأمنية للحقوق والحريات المحمية بالقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الدولية الملزمة لفلسطين.

كما أكد المركز أن هناك جريمة وقعت بحق الناشط الفلسطيني نزار بنات أقرت بها السلطة، وقالت بأنها ستحاسب مرتكبيها.

وطالب المركز بالشفافية في الإجراءات التي تتخذها السلطة بشأن هذه الجريمة، وإعلام الجمهور بآخر التطورات.

المصدر / فلسطين أون لاين