أكد رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، أن اقتحام كنيسة الزيارة في قرية عين كارم يشكل تصعيدا مباشرا وخطيرا ضد الوجود الفلسطيني المسيحي في القدس، ويمثل استهدافا واضحا لمكان ديني ذي رمزية روحية وتاريخية عميقة.
ودعا دلياني في تصريح صحفي وصلت لصحيفة "فلسطين" نسخة عنه، الكنائس حول العالم إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والروحية تجاه ما تتعرض له المقدسات المسيحية في القدس وسائر الأرض المقدسة، مشددا على أن حماية دور العبادة واجب لا يقبل التأجيل.
طالع المزيد: دلياني: أمريكا تدّعي حماية المسيحيين بينما تمول إبادة الفلسطينيين بلا محاسبة
وأشار إلى أن ما جرى في عين كارم يندرج ضمن سياق أوسع يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة بكل مكوناته الوطنية والدينية، محذرا من خطورة التعامل مع الاعتداءات باعتبارها أحداثا معزولة لا تعكس سياسة ممنهجة.
وأوضح أن الشعارات العنصرية التي خطت على الجدران تعكس خطابا استيطانيا متطرفا يسعى لفرض رواية أحادية بالقوة، ويستند إلى تصور استعماري يقصي أصحاب الأرض، في تجاهل متعمد لتاريخ القدس المتعدد وهويتها الجامعة.
وفي هذا السياق، أدان دلياني جريمة اقتحام مجموعة من المستوطنين الخميس الماضي لكنيسة الزيارة، وتدنيس جدرانها ومركبات الرهبان والعاملين بشعارات تحريضية، مؤكدا أن ما حدث يشكل انتهاكا صارخا لحرمة الأماكن المقدسة.
وطالب بتحرك دولي عاجل لتوفير حماية حقيقية للمواقع الدينية في القدس، ومساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات المتكررة، استنادا إلى القوانين الدولية التي تكفل صون أماكن العبادة وضمان حرية الوصول إليها دون تهديد أو ترهيب.
طالع المزيد: دلياني لـ"فلسطين": الاحتلال ينتقم من المسيحيين لنشرهم "السردية الفلسطينية" عالميًا
وكان مستوطنون قد اقتحموا صباح الخميس كنيسة الزيارة في قرية عين كارم المهجرة بمدينة القدس المحتلة، وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانها وعلى مركبات متواجدة قرب الكنيسة، في اعتداء يندرج ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تستهدف المقدسات في المدينة.

