الاحتلال يُمدِّد عزل الشيخ "صلاح" حتى انتهاء محكوميته

...
الشيخ رائد صلاح (أرشيف)
الناصرة-غزة/ جمال غيث:

مددت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع عزل رئيس الحركة الإسلامية بالأراضي المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح انفراديًّا، حتى انتهاء مدة محكوميته في 24 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأوضح المحامي خالد زبارقة، أحد أعضاء طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح، أن محكمة الاحتلال قررت تمديد عزله الانفرادي بناء على قرار من النيابة الإسرائيلية وإدارة السجون، إذ زعمتا أن هناك خشية منه بسبب "مخالطته الأسرى، وتشكيل خطر على أمن الدولة، وتجنيد أشخاص داعمين له حوله، ما يزعزع الأمن العام في السجون".

وأكد زبارقة لصحيفة "فلسطين" أن ادعاءات نيابة الاحتلال وإدارة السجون "كاذبة، ولا يوجد أي مسوغ قانوني لها لمواصلة احتجازه انفراديا"، لافتًا إلى أن تلك المحاولات تهدف للتغطية على فشل الاحتلال في النيل من صمود الشيخ وعزيمته.

واعتبر أن كل ما يمارس ضد الشيخ صلاح من عزل انفرادي وغيرها من إجراءات، هدفها التنغيص عليه داخل زنزانته، منبها إلى أن ذلك محرم قانونيا، إذ يخالف القانون الدولي والإنساني، ويعد من الجرائم ضد الإنسانية.

وبين زبارقة أن طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح رفض كل مزاعم الاحتلال وادعاءاته، مشيرا إلى أن تلك المحاولات إحدى أدوات الاحتلال لضرب صمود الشيخ وثباته، بسبب قوة شخصيته وقدرته على التأثير في الشارع الفلسطيني بشكل عام.

وأكد أن الشيخ صلاح ثابت وصامد في وجه كل الإجراءات الهادفة للنيل من صموده، رغم الوحدة والعزل الانفرادي وإجراءات الاحتلال ضده، منبها إلى أن تكبيل يدي الشيخ في المحكمة هدف للتأثير في نفسيته، مع أن هذا الأمر "مخالف للقانون، وهو بمنزلة إجراءات تعسفية لا قانونية"، فلا يوجد أي مبرر لتكبيله.

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل قد طالبت في بيان لها، الاحتلال وإدارة سجونه بوقف التنكيل بالشيخ صلاح، الذي يقبع في العزل الانفرادي بسجن "رامون" منذ دخوله إلى السجن لقضاء حكم جائر.

وتعرض الشيخ صلاح في السنوات الأخيرة، وخاصةً منذ عام 2010، للسجن الفعلي التعسفي في سجون الاحتلال عدة مرات، على خلفية نشاطه السلمي المناهض لسياسات الاحتلال العنصرية التي تتعلق بالقدس والمسجد الأقصى، ووقوفه سدا منيعا أمام مخططات التهويد والتغريب.

وسُجن الشيخ صلاح عام 2010 خمسة أشهر، وفي 2016 أحد عشر شهرا، وفي 2017 فيما يعرف بملف الثوابت 11 شهرا، ومن ثم اعتقال منزلي قاسٍ حتى أغسطس/ آب 2020، ومنذ 16 أغسطس 2020 يمكث في سجن "رامون" بقسم العزل الانفرادي.

وكل فترات السجن التي تعرض لها الشيخ صلاح كانت تتم تحت ظروف قاسية بقسم العزل الانفرادي، لا لسبب إلا لإرواء نهم الاحتلال الانتقامي منه بسبب نشاطه المناهض لمخططاته العدوانية.