تقرير نقابيون: عقود العمل المكتوبة تعزز الأمان الوظيفي وتزيد الإنتاج

...
صورة تعبيرية
غزة/ رامي رمانة:

أكد نقابيون واقتصاديون أن عقود العمل المكتوبة بين العامل والمؤسسة المشغلة في القطاع الخاص ضرورية، لأنها تساعد على تنظيم سوق العمل والعلاقات بين العمال وأصحاب العمل، وتساهم في تعزيز شعور العامل بالأمان الوظيفي والاستقرار، مؤكدين أن ذلك ينعكس إيجابيًّا على العمل والانتماء ويدفع باتجاه زيادة عجلة الإنتاج وحفظ توازن سوق العمل.

وحسب جهاز الإحصاء فإن نحو 70 ألفًا من العاملين بأجر في القطاع الخاص يعملون دون عقود عمل.

وقال عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين د.سلامة أبو زعيتر: "إن الكثير من أصحاب العمل يعتقدون أن كتابة عقد عمل من الممكن أن يقيدهم؛ لذا لا يلتزمون بكتابة عقد عمل ويكتفون باتفاق شفهي وهو من منظور القانون عقد عمل ما دام شروط الاتفاق لا تتعارض مع القانون، لكن الكثير من المشغلين لا يلتزمون به ويستغلون ظروف العاملين".

وأضاف أبو زعيتر لصحيفة "فلسطين"، أن وجود عقد عمل مكتوب يساعد في تنظيم سوق العمل والعلاقات بين العمال وأصحاب العمل، وهو ملزم للطرفين بضرورة الاستيفاء للعقد ما دامت بنوده لا تتعارض مع القانون.

وأوضح أبو زعيتر أن العقود المكتوبة تساهم في تعزيز شعور العامل بالأمان الوظيفي والاستقرار، وذلك ينعكس إيجابيًّا على العمل والانتماء ويدفع ذلك نحو زيادة عجلة الإنتاج وحفظ توازن سوق العمل، أما دون وجود عقود فإن ذلك يهدد استقرار العمل وحقوق العامل، إذ إنه يحتاج إلى طرق أخرى لإثبات حقه إذا انتهت علاقته بالعمل.

خطوات عملية

وأكد أن تنظيم سوق العمل يحتاج إلى خطوات عملية، أهمها عقود عمل فردية وجماعية، مشددًا على أن الحديث عن التنمية والاستدامة، يجب أن يستثمر في رأس المال الاجتماعي وهم العمال وتأمينهم في العمل والحفاظ على استقرارهم.

من جانبه، قال الاختصاصي الاقتصادي د.أنور أبو الرب: إن عقود العمل ضرورية لتنظيم العمل في مؤسسات القطاع الخاص، للحفاظ على حقوق العاملين خاصة النساء.

وأكد أبو الرب لصحيفة "فلسطين"، أن غياب قانون الضمان الاجتماعي والتقصير من جانب وزارة العمل والنقابات، جعل حقوق العاملين في مؤسسات القطاع الخاص في مهب الريح.

ودعا أبو الرب إلى ضرورة تحرُّك الجهات الحكومية والنقابية الداعمة لحقوق العمال من أجل مراقبة أوضاع العاملين في مؤسسات القطاع الخاص ليس على صعيد إبرام عقود العمل، وإنما الحد الأدنى للأجور، والإجازات، والتعويضات وساعات العمل وغير ذلك من الحقوق التي كفلها القانون.

وحثَّ أبو الرب على تعديل قانون العمل بما يلائم مصلحة العاملين الذين يشعرون بظلم واقع عليهم في مؤسساتهم، مؤكدًا أن قانون العمل هو الإطار القانوني الذي ينظِّم علاقات العمل من حقوق وواجبات بين أطراف إنتاج العمال وأصحاب العمل، ويعد الحد الأدنى لتلك الحقوق والتي لا يجوز التنازل عنها.

وأشار إلى أن القانون ينص على أنه من حق العامل توقيع عقد عمل بينه وبين صاحب العمل، وذلك لحفظ حقوقه، علمًا أن عقد العمل يجب أن يتضمن على الأقل: الأجر ونوع العمل ومكانه ومدته، كما يجب أن يوقع العقد صاحب العمل والعامل بحيث يحتفظ العامل بنسخة أصلية من العقد.