أعلنت منصة واتساب اعتماد ميزة مفاتيح الأمان (Passkeys) بشكل كامل، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في منظومة حماية الحسابات، وإجراء يهدف إلى إنهاء سنوات من الاختراقات التي اعتمدت على كسر كلمات المرور أو خداع المستخدمين لسرقة رموز التحقق.
كيف تعمل مفاتيح الأمان؟
تعتمد الميزة على معايير FIDO العالمية، حيث يتم استبدال كلمات المرور والرموز النصية بوسائل تحقق بيومترية مثل بصمة الإصبع والتعرّف على الوجه أو رمز قفل الجهاز، وكلها مخزنة داخل الهاتف ولا يمكن مشاركتها أو قرصنتها.
وبذلك، لم يعد بإمكان المخترقين الاستفادة من رقم الهاتف أو الرسائل النصية للسيطرة على الحساب، إذ لن يفتح التطبيق إلا عبر هوية الجهاز البيومترية المسجلة مسبقًا.
أبرز المزايا الجديدة
1. حماية النسخ الاحتياطية (Cloud Shield)
للمرة الأولى، يمكن تأمين النسخ الاحتياطية على Google Drive وiCloud بواسطة مفتاح الأمان، ما يلغي الحاجة لكلمات مرور طويلة معقدة.
2. مقاومة التصيّد
غياب كلمة المرور النصية يجعل سرقتها غير ممكن، إذ لا يعمل مفتاح الأمان إلا داخل تطبيق واتساب الرسمي.
3. استرداد أسرع للحساب
عند تغيير الهاتف، تتعرف خدمات آبل وغوغل مباشرة على مفتاح المرور، ما يجعل نقل المحادثات أسرع وأكثر أمانًا من الاعتماد على رسائل SMS التي كثيرًا ما تتأخر.
كيف تفعّل الميزة؟
إذا كان جهازك يعمل بنظام أندرويد 9+ أو iOS 16+:
الإعدادات، الحساب، مفاتيح المرور
إنشاء مفتاح مرور وربطه بالبصمة أو الوجه
ولتأمين النسخ الاحتياطية: الدردشات، النسخ الاحتياطي، التشفير عبر مفتاح الأمان
خبراء: "الدرع الرقمي" يغيّر قواعد اللعبة
يرى مختصون في الأمن السيبراني أن واتساب بدخولها عصر "التحقق البيومتري" تضع حدًا لأساليب الاحتيال التي استهدفت ملايين المستخدمين، معتبرين أن الميزة الجديدة "تحول الخصوصية من خيار إضافي إلى حماية تلقائية لا يمكن تجاوزها".
ويؤكد الخبراء أن المعركة مع المخترقين انتقلت اليوم من "ما يعرفه المستخدم" إلى "ما يملكه ومن هو"، في إشارة إلى بصمته وجهازه الشخصي، مما يجعل اختراق الحساب عملية شبه مستحيلة تقنيًا.
المعركة لا تكتمل دون المستخدم
ورغم قوة النظام الجديد، تبقى الخطوة الأهم بيد المستخدم عبر تفعيل مفاتيح الأمان وحماية بياناته، فالتقنية – كما يقول الخبراء – "قدمت الحصن، وبقي على المستخدم أن يغلق بابه".

