إثيوبيا تخطر مصر والسودان رسميا ببدء الملء الثاني لسد النهضة

...

أعلنت وزارتا الري المصرية والري والموارد المائية السودانية، اليوم الثلاثاء، أن وزارة الري الإثيوبية أخطرتهما رسميا، ببدء المرحلة الثانية لملء سد النهضة الإثيوبي، مشددتان على رفضهما "الخطوة الأحادية" من قبل إثيوبيا.

وأكدت وزارة الري المصرية، مساء الاوثنين، رفض القاهرة لهذه "الخطوة الأحادية"، ومحذرة من تداعياتها على الأمن والسلم إقليميا ودوليا.

وأشارت الوزارة المصرية في بيان، أن الوزير محمد عبد العاطي، أخطر نظيره الإثيوبي برفض مصر القاطع لهذا "الإجراء الأحادي، الذي يعد خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015، وينص على ضرورة الاتفاق المسبق".

وأفادت الوزارة بأن القاهرة أبلغت مجلس الأمن بالرفض المصري، قبل جلسته لمناقشة أزمة السد.

وحذرت "الري" المصرية من أن هذه "إجراءات أحادية تؤدي لخلق وضع يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي".

ورأت أن "هذا التطور الخطير يكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا وإصرارها على اتخاذ إجراءات أحادية لفرض الأمر الواقع وملء وتشغيل السد دون اتفاق، وهو الأمر الذي سيزيد من حالة التأزم والتوتر في المنطقة".

في حين، أكدت وزارة الري والموارد المائية السودانية، في بيان للمتحدث باسم فريق التفاوض السوداني لسد "النهضة" الإثيوبي السفير عمر الفاروق، رفضها للخطوة واعتبرتها "مخالفة صريحة" للقانون الدولي واتفاق المبادئ.

وجدد الفاروق "تمسك السودان برفضه للملء الأحادي لسد النهضة للعام الثاني على التوالي دون اتفاق، الأمر الذي يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاق المبادئ والاتفاقيات والممارسة المستقرة المنظمة لتبادل المنافع للأنهار المشتركة".

وأضاف: "يرى السودان أن هذا الإخطار غير ذي جدوى ما لم يتم التفاوض والاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد".

وأردف الفاروق: "يؤكد السودان أن الاتفاق النهائي الملزم هو الاثبات الوحيد للرغبة الاثيوبية في التعاون".

وتابع: "كما يرى السودان أن محاولات قطع الطريق أمام المساندة الدولية للمطالب السودانية العادلة بشأن النزاع حول سد النهضة غير مجدية".

وزاد الفاروق: "يعيد السودان التأكيد على أن الملء الأحادي للعام الثاني دون اتفاق يمثل خطرا وتهديدا وشيكا على السودان".

ويعقد مجلس الأمن، اليوم الخميس، جلسة حول قضية سد "النهضة" الإثيوبي بناء على طلب دولتي مصب النيل مصر والسودان ستكون الثانية من نوعها بعد جلسة عُقدت قبل عام، وانتهت بحثّ أطراف الأزمة على الحوار، تحت قيادة الاتحاد الإفريقي.

وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن الملء والتشغيل، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

في حين تؤكد أديس أبابا، أنها "تهدف إلى تلبية حاجاتها من الكهرباء، دون تشكيل تهديد على دولتي المصب".

المصدر / وكالات