حجز الاحتلال البضائع يرفع الأسعار

خاص الطباع: الاحتلال يمنع 6500 شاحنة من الدخول لغزة

...
غزة/ رامي رمانة:

تسبب منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال نحو (6500) شاحنة محملة بالسلع والبضائع المختلفة إلى قطاع غزة لأكثر من شهر بسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، في نقص الكميات المعروضة في السوق المحلي، ما ترتب على ذلك ارتفاع في أسعار بعض السلع ودفع الجهات الرسمية إلى التدخل للحفاظ على استقرار الأسعار.

 كما نتج عن استهداف الاحتلال في عدوانه الذي استمر (11) يوماً المنشآت الزراعية والصناعية ضعف القوة الإنتاجية، وتراجع تغذية السوق المحلي باحتياجه خاصة في المنتجات النباتية والحيوانية.

وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة د. ماهر الطباع، أن الاحتلال يمنع منذ ستة أسابيع إدخال (6500) شاحنة بضائع إلى قطاع غزة، كما يمنع تصدير (300) شاحنة بضائع من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية مثل الخضراوات، والملابس، والأثاث، مبيناً أن هذا المنع تسبب في خسائر مالية للمستوردين والمصدرين على حد سواء، وتسبب في نقص السلع في السوق المحلي.

وأوضح الطباع لصحيفة "فلسطين" أن البضائع المستوردة التي يمنع الاحتلال إدخالها لغزة، موجودة داخل المخازن الإسرائيلية، ويدفع أصحابها رسوما عالية مقابل التخزين، كما توجد بضائع أخرى قادمة من الخارج لقطاع غزة موجودة داخل السفن الراسية بالموانئ الإسرائيلية، ولا يوجد متسع لتلك البضائع داخل المخازن الإسرائيلية، وهذا يُعرضها للتلف خاصة الغذائية إذا بقيت تحت أشعة الشمس ومعرضة لتقلبات الطقس.

ولفت الطباع إلى أن التجار المستوردين يواجهون مشكلة أخرى من جراء تداعيات جائحة كورونا إذ إن أسعار الحاويات المستوردة تضاعفت بشكل جنوني، مبيناً على سبيل المثال أن الحاوية القادمة من الصين ذات سعة 40 قدما قفز سعرها من (4) آلاف دولار إلى (14) ألف دولار.

 ولفت الطباع إلى أن الارتفاع في الأسعار طال أصنافا عديدة، أبرزها الحديد، والحبوب والبقوليات، والزيوت.

ودعا مؤسسات المجتمع الدولي إلى التدخل السريع والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء الحصار الذي مضى عليه (15) عاماً، لأن استمراره انتهاك للحقوق الآدمية التي اتفقت عليها الدول.

وتأكيداً لما جاء في حديث الطباع فإن تاجر إطارات المركبات، خليل بارود، يواجه مشكلة في إدخال بضائعه المحجوزة في ميناء أسدود البحري، واضطر إلى دفع ثمن إضافي عن الأرضية.

وبين بارود لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يمنع 100حاوية تحتوي على إطارات، وقطع غيار مركبات، وزيوت من الدخول لغزة في ظل استمرار إغلاق معبر كرم، وأن ذلك ترتب عليه تحملهم تكلفة إضافية، فكل يوم يمر دون إدخال الحاوية الواحدة إلى غزة يجبر التاجر على تحمل تكلفة إضافية (160- 210) شواقل يومياً.

ولفت بارود إلى أنه في الأوقات الطبيعية فإن تكلفة نقل كل حاوية من ميناء اسدود إلى قطاع غزة (2000) دولار وهي مكلفة جداً، وأن هذه التكلفة ارتفعت عقب احتجاز البضائع في الموانئ والمخازن.

من جهته أكد أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية محمد العصار أن إطالة اغلاق سلطات الاحتلال معبر كرم أبو سالم التجاري، تسبب في حدوث نقص حاد في كميات الأسمنت والحديد والحصمة في السوق المحلي وهي مواد أساسية لعملية البناء والتعمير.

وأضاف العصار لصحيفة "فلسطين: أنه ترتب على ذلك تقليص الشركات الإنشائية من نشاطها، واضطرارها إلى فسخ عقود مع شركات مقاولات وشركات استثمارية بسبب عدم توفر المواد الإنشائية للإعمار.

وذكر العصار أن أموال الشركات المحلية باتت مجمدة حيث إن لها بضائع مشتراة من الجانب الإسرائيلي منذ نحو شهر وغير قادرة على إدخال القطاع بسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم.

وأشار العصار إلى أن الأسمنت المورد من الجانب المصري كمياته محدودة جداً، لا تكفي لتغطية كل الاحتياجات.

من جانبها حذّرت وزارة الاقتصاد الوطني في بيان لها جميع التّجار وأصحاب المحلات التجارية والمولات التجارية، من استغلال المواطنين، برفع الأسعار أو احتكار السلع بكل أصنافها.

وأكدت وزارة الاقتصاد أنه سيتم اتخاذ أقسى العقوبات بحق كل تاجر يقوم برفع أو احتكار الأسعار.

وشددت الوزارة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة فوراً، لاتّخاذ المقتضى القانوني بحقهم دون تهاون.