تداول نشطاء ومنصات إعلامية مقاطع فيديو وثقها جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي تظهر اقتحامهم لمنازل المدنيين اللبنانيين النازحين في منطقة مرجعيون، والعبث بمحتوياتها وتدمير أثاثها، في سلوك يعيد للأذهان المشاهد التي وثقها الجنود أنفسهم خلال حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة.
سخرية ونهب للممتلكات
بينما ظهرت المقاطع المصورة جنوداً يتجولون داخل البيوت بزهو، حيث خاطب أحد الجنود زميله قائلاً: "خذنا في جولة بملكيتك الجديدة"، في إشارة صريحة إلى استباحة بيوت اللبنانيين.
كما ظهر جندي آخر يحمل باقة ورد استولى عليها من أحد المنازل، بينما علق الجندي المصور بقوله: "ما ينتظرك ببساطة رائع".
وفي مشهد أثار استياءً واسعاً، ظهر جنود يسخرون من سيدة نازحة عبر عرض ملابسها الخاصة أمام الكاميرا باستهزاء، فيما قام جندي ثالث بتحطيم الأواني داخل أحد المطابخ، مطالباً المصور بالتوقف عن التسجيل كونه يعمل "طبيباً في الجيش" ولا ينبغي أن يظهر بهذا المظهر، ليجيبه المصور بلهجة ساخرة عن سيدة كانت تقطن المنزل: "هنا كانت المستأجرة، رحمة الله عليها، مجدة تركت لنا هدية تذكارية صغيرة".
تكرار لنهج التدمير
تأتي هذه التسجيلات لتؤكد تكرار ذات "العقيدة التدميرية" التي مارسها الجنود في قطاع غزة، حيث سبق ووثقوا أنفسهم وهم يرتدون ملابس نسائية فلسطينية، وينهبون المنازل قبل تفجيرها. وفي أحد المقاطع من الجنوب اللبناني، صرح جندي بوضوح: "هناك شيء واحد هو أننا نحب أن ندمر قراهم"، بينما كان زميله في الخلفية يواصل تحطيم الأثاث وتحويل المنزل إلى حطام.

