أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، اللواء محمود صلاح، اليوم السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في إرباك الجبهة الداخلية خلال عدوانه على غزة، من خلال استهدافه لمقار الشرطة؛ لثنيهم عن تقديم الخدمات للمواطنين.
وشدد صلاح، خلال مؤتمر صحفي عقده على أنقاض مدينة عرفات للشرطة التي دمرها الاحتلال خلال عدوانه، على أن أبناء الشرطة الفلسطينية لم يتوانوا عن مشاركة أبناء الشعب الفلسطيني مقاومتهم ومواجهتهم للاحتلال.
وقال: "حاول الاحتلال كسر شوكتنا، واستباحة أمننا من خلال عدوانه الهمجي، الذي طال كافة مؤسساتنا المدنية والأمنية والشرطية، واستباح دماء الأبرياء الآمنين".
ونعى قائد الشرطة، 4 من رجال الشرطة الذين ارتقوا خلال العدوان، مشيرا إلى إصابة عدد أخرى بجراح أثناء تأديتهم واجبهم الوطني.
وقال: "ما دمره الاحتلال من مبانٍ ومقرات شرطية، لن يثنينا عن مواصلة عملنا وتقديم خدماتنا لأبناء شعبنا، وسنبقى الدرع الحامي لهم في كل المحطات وتحت كل الظروف".
وأضاف: "عملت الشرطة في إداراتها المتخصصة ومحافظاتها في ظل حالة العدوان، وتمكنت من الوصول لأبناء شعبنا وتقديم الخدمات لهم".
وأشار صلاح، إلى أن إدارة هندسة المتفجرات بالشرطة تمكنت من تحييد أكثر من 295 صاروخ وقذيفة للاحتلال، سقطت على منازل المواطنين، وما زالت تعمل بمهارة واقتدار، بالرغم من قلة الإمكانات واستهداف مقرها الرئيس.
وأكد، أن أفراد الشرطة إلى جانب طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية ساهموا في تقديم المساعدة الإغاثية للمواطنين، وتوفير الجو المناسب لفرق وطواقم الإنقاذ، التي عملت على حماية أرواح وممتلكات المواطنين.
وأشار إلى أن إدارة المباحث العامة عملت على حفظ وتعزيز الجبهة الداخلية، وقطع الطريق أمام المنفلتين ممن تعمدوا بث الشائعات والفوضى، وتم اتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
وأكد صلاح أن إدارة العمليات والاتصال بالشرطة تعاملت مع استغاثات المواطنين، وتلقت أكثر من 12 ألف اتصال استغاثة خلال العدوان، وقدّمت الخدمات اللازمة لهم.
وأوضح أن شرطة المحافظات الخمس، والشرطة النسائية قدمت خدماتها للمواطنين في أكثر من 60 مركزاً لإيواء النازحين من جراء القصف الإسرائيلي، وحافظت على حالة الأمن والاستقرار ومنع التجاوزات.
وتعرض قطاع غزة لعدوان جديد من قبل الاحتلال الإسرائيلي استمر 11 يوماً أسفر عن استشهاد 248 مواطناً بينهم 66 طفلاً و39 سيدة، و17 مسن، بينما أصيب 1948 مواطناً بجراح مختلفة، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة.
وأُعلن عن وقف إطلاق النار في تمام الساعة الثانية من فجر يوم الجمعة، ما دفع الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة والقدس والداخل المحتل للخروج بمسيرات عفوية مهللة بـ"نصر غزة" ومجددة البيعة للمقاومة الفلسطينية.

