فلسطين أون لاين

تخللها استخدام أدوات مقاومة شعبية خشنة

شرق غزة.. مسيرات ليلية مناوئة لانتهاكات الاحتلال في القدس وباحات الأقصى

...
تصوير/ ياسر فتحي
غزة/ أدهم الشريف:

شاركت حشود كبيرة، مساء أمس، في مسيرات ليلية مناوئة لانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، وكذلك في باحات المسجد الأقصى وما رافقها من اعتداءات على المصلين ومحاولة القوات الإسرائيلية منع أهالي الضفة الغربية وفلسطينيي الداخل المحتل سنة 1948 من الوصول للمسجد المبارك.

وانطلقت المسيرات شرق غزة، وشهدت استخدام أدوات مقاومة شعبية خشنة، من جراء استمرار انتهاكات الاحتلال في القدس وخاصة في حي الشيخ من جراء تمادي قوات الاحتلال في الاعتداء على مواطنيه المقدسيين ومحاولة إخلاء عدد من منازل الحي تمهيدًا لمصادرتها أو هدمها ضمن سياسة التهويد الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودوت أصوات انفجارات في مناطق متفرقة بعد استئناف فعاليات الإرباك الليلي شرق غزة في مشهد يعيد للأذهان الفعاليات التي رافقت مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت في مخيمات العودة على طلول السياج الفاصل بين غزة وأراضي الـ48، سنة 2018 واستمرت لأكثر من عامين.

وسبق فعاليات الإرباك إطلاق بالونات حارقة من غزة باتجاه الأراضي المحتلة مستهدفة مستوطنات الاحتلال القريبة من قطاع غزة.

وبحسب مراسلنا، فإن شبانًا ثائرين توجهوا للمنطقة الحدودية قرب السياج الفاصل شرق غزة، واستخدموا قنابل صوتية ضد جنود قناصة الاحتلال الذين انتشروا بكثافة في الثكنات العسكرية المخصصة لهم خلف السياج.

وأكد مشاركون أن رسالتهم للاحتلال، أنهم لن يتركوا القدس وأهلها وحيدين أمام تصاعد انتهاكات الاحتلال.

وأعلنت أجهزة الإطفاء التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، إخماد عدة حرائق في المستوطنات القريبة من غزة؛ اندلعت من جراء سقوط بالونات حارقة أُطلقت من القطاع.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن أربعة حرائق اندلعت في الغلاف بنطاق مستوطنات "أشكول"، وأتت على حقل من القمح. وأول من أمس، سجلت سلطات الاحتلال اندلاع 8 حرائق في المستوطنات، حريقان منها في حرش "بئيري" وحريق في حرش الباشور، وآخر في حرش "كيسوفيم".

وفي تطور جديد، أطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الشبان المشاركات في الفعاليات الليلية.

وشارك قادة فصائل المقاومة في الفعاليات، من بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والأحرار، وغيرها.

وقال منسق اللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار خالد البطش، إن الشباب الثائر بغزة يقول كلمته اليوم، ويوصل رسالة غزة والشعب الفلسطيني إلى الاحتلال، وحيا أهالي القدس والضفة الغربية الصامدين في وجه الاحتلال وانتهاكاته، حماية للمسجد الأقصى والمقدسات.

وأكد البطش في تصريح صحفي خلال مشاركته في الفعاليات شرق غزة، أن معركة السيادة على القدس لن ينتصر فيها الاحتلال، مشددًا على أن الفلسطينيين سيحسمون هذه المعركة بدعم عربي وإسلامي من المخلصين والأحرار في العالم.

من جهته، أكد الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال، أن "غزة تزحف بشبابها الثائر وبوحداتها التي تشتبك لتوصل رسالة للاحتلال أن غزة لن تترك القدس وحدها، وهم يشاركون في فعاليات الإرباك ومن خلفهم مقاومة لديها قدرة على تحديد الوقت الذي ستقول فيه كلمتها".

وأضاف أبو هلال خلال مشاركته في الفعاليات الليلية: "غزة كلها تقف مع أهالي القدس في ذات الخندق ضد العدو المجرم الذي يخوض حربًا عقائدية دينية سيحترق بنارها".

وتابع: إن غزة تلبي بدماء مجاهديها نداء حرائر وشباب القدس تعبيرًا عن أن المواجهة موحدة في وجه الاحتلال وقادرة على أن تجعل الاحتلال يدفع ثمن عمليات التطهير العرقي في القدس، موصيًا بضرورة تحويل الهبة الجماهيرية الفلسطينية إلى انتفاضة من أجل التحرير والعودة.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، إن "القدس توحدنا ولا يمكن إلا أن تكون عامل توحيد لكل أبناء الشعب، خاصة أن لها مكانة دينية ووطنية وتاريخية ومعنوية لا خلاف عليها".

وأضاف خلف في تصريح صحفي لإذاعة الأقصى: "كل غيور على القدس والقضية الفلسطينية يجب أن يقف ضد انتهاكات الاحتلال ومحاولات التهويد وتشريد أهلها وتحويل أحيائها إلى يهودية؛ كل هذه المحاولات كانت عبر مخططات باءت بالفشل أمام التحدي والصمود غير المسبوق وغير المعهود في القدس".

وأكد رئيس مجلس العلاقات الدولية الدكتور باسم نعيم، أنه لولا حالة الصمود الأسطوري في الأراضي المحتلة وخاصة القدس والمسجد الأقصى، لما وصلنا إلى مرحلة صدور بيانات وتنديدات عربية ودولية، لكنه أشار إلى أن هذه البيانات وردود الفعل من ناحية محتواها السياسي أقل بكثير مما يجري في القدس والشيخ جراح.

وأكد نعيم في تصريح صحفي، أمس، أن الصمود في الميدان سيعزز مواقف الدول التي أصدرت بيانات ضعيفة لاتخاذ مواقف أكثر جدية، مضيفًا: لا بد أن يكون هناك حراك عربي وإسلامي من خلال المؤسسات الرسمية ووضعها أمام ما يجري، لاستصدار مواقف حادة.

وتابع: نحن بحاجة إلى أفعال على الأرض تمنع جرائم التهويد والتطهير العرقي، على أن ترقى إلى مستوى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وحلمه بدولة فلسطينية وحقه في الحياة.

المصدر / فلسطين أون لاين