فلسطين أون لاين

تواصل فعاليات إحياء الذكرى الـ17 لاستشهاد مؤسس "حماس"

...
تصوير - الزميل محمود أبو حصيرة
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

نظمت لجنة الدراسات والأبحاث في مؤسسة "الشيخ أحمد ياسين الدولية" لقاء بعنوان "الشيخ روح وأثر" ضمن فعاليات أسبوع إحياء الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد مؤسس حركة حماس، في مقر جمعية الشابات المسلمات بمدينة غزة أمس.

وقال رئيس رابطة علماء فلسطين د. نسيم ياسين في كلمة له باسم عائلة الشيخ الراحل: "كل من عرف الشيخ ياسين حتى من خصومه وأعدائه شهدوا له بالذكاء والفطنة وقدرته على قيادة الأمة الإسلامية، فقد كان له أثر كبير".

وأضاف: "ما وصلت له "حماس" اليوم من غرس الشيخ، الذي كان يأسر القلوب بخطبه وكلامه في مساجد غزة فيلتف حوله الشيوخ والشباب، ويحترمه الجميع حتى ممن يخالفونه الانتماء التنظيمي، وكان يخصص جلسة أسبوعية للنساء".

وأضاف: "فوقع خبر استشهاده كالصاعقة على قلوب محبيه في فلسطين والعالم، وخرجت غزة عن بكرة أبيها لوداعه، وفتحت بيوت العزاء في كثير من دول العالم له".

وتابع: "حتى الآن كلما زرتُ دولة بالعالم بمجرد معرفتهم بصلة القرابة بيني وبين الشيخ فإنهم يلتفون حولي يريدون مني أن أحدثهم عن سيرته ومناقبه، فلم يكن للشيخ مال أو وقت خاص فماله ووقته لله".

وأشار إلى أن الشيخ أولى اهتماماً خاصاً بالنساء لما لهن من مكانة عظيمة في الإسلام، قائلاً: "أسس (الشيخ) العمل النسائي لـ"حماس" فكان يجلس بنفسه مع مسؤولات العمل النسائي ومجلس طالبات الجامعة الإسلامية وهو الذي اهتم بتأسيس قسم للطالبات في الجامعة".

ويبين أن الشيخ كان يؤكد دائماً أن المرأة نصف المجتمع وتربي النصف الآخر، فكان حريصاً على استقطابها وتوجيهها، وكان يولي اهتماماً للأطفال على اعتبار أنهم جيل المستقبل.

بدوره أشارت د. خلود الوصيفي من مؤسسة "الياسين الدولية" إلى أن "مؤسسة الشيخ أحمد ياسين الدولية للحريات وحقوق الإنسان" تهدف لخدمة أبناء الأمتيْن العربية والإسلامية وتسير على خطى الشيخ ياسين، الذي يعد رمزاً من رموز العمل الوطني الفلسطيني البارزين خلال القرن العشرين.

وقالت: "الشيخ ياسين رغم عجزه استطاع أن يحرك العالم بعقله وفكره ومنهجه، فمؤسسة الياسين منارة رائدة للقيم والحريات تقيم نشاطات ثقافية ومجتمعية وعلمية استناداً لإرث الشيخ".

وأضافت الوصيفي: "المؤسسة تنظم جائزة سنوية للبحث العلمي تنشر نتائجها في مارس من كل عام خاصة في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، ولديها وقفية الشيخ أحمد ياسين الخاصة بالمؤسسة فيخصص ريعه لأنشطة المؤسسة".

وتابعت: "أقامت المؤسسة متحفا للشيخ في منزله، كما تقيم مسابقة "شاعر الياسين" سنوياً لتشجيع الإنتاج الأدبي والثقافي"، مشيرة إلى أن مؤسسي المؤسسة ذوو كفاءة عالية من المثقفين والمختصين، ولها مجلس أمناء مكون من 51 عضواً من الداخل والخارج وهيئة إدارية في قطاع غزة تدير عدة لجان.

وبينت أن المؤسسة تسعى لتشجيع المنهجية البحثية وتقديم الدعم للباحثين في المجالات العلمية المختلفة، والدراسات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واحتضان الباحثين المتخصصين وأرشفة جميع الأبحاث الخاصة بحياة الشيخ ياسين وعقد الندوات والأيام الدراسية والمؤتمرات الخاصة بالشيخ بالذات دعمه للمرأة الفلسطينية.

ونبهت إلى أن المؤسسة تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والدفاع عن حقوق أبناء شعبنا أمام الجهات المختلفة، والمساهمة في بناء أجيال قادرة على التفاعل مع المتغيرات المحلية والدولية.