فلسطين أون لاين

تقرير سباق (إسرائيل) الزمنَ للسيطرة على الأغوار يُقابَل بالصمت الدولي مجددًا

...
صورة أرشيفية
الأغوار-غزة/ أدهم الشريف:

بينما تسابق حكومة الاحتلال الزمن للسيطرة على الأغوار وتهجير سكانها الأصليين، عاد المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة والدول الأوروبية، ليطالب حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، بوقف هدم المنشآت في غور الأردن, الأمر الذي عده متحدثان "صمتا جديدا يمارسه المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له سكان الأغوار من انتهاكات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وتضمنت مطالب الأمم المتحدة والأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن، في ختام جلسة مجلس الأمن، الجمعة الماضية، بضرورة سماح الاحتلال بوصول المساعدات الإنسانية إلى تجمع البدو في منطقة حمصة البقيع.

وقال المختص بشؤون الاستيطان سهيل سلمان، إن (إسرائيل) في حالة سباق مع الزمن لفرض حقائق على الأرض تتيح لها إمكانية تحديد طبيعة الحل النهائي.

وأضاف سلمان في تصريح لـ"فلسطين: "ما يقوم به الاحتلال من إجراءات سواء مشاريع التوسع الاستيطاني أو إعلان مناطق عسكرية يهدف إلى تغير طبيعة الأغوار، وضم أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية لصالح دولة الاحتلال، وهي ماضية في هذا المشروع مستندة في ذلك إلى قرارات صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب".

وأكد أنه لا يجب تعليق الآمال على الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، معتقدًا أن الموضوع الفلسطيني ليس مطروحًا على طاولتها بسبب انشغالها في قضاياها الداخلية بشأن جائحة "كورونا"، وترتيب البيت الداخلي بعد المشكلات التي طرأت في فترة الانتخابات وبعد فوز بايدن.

وفي سياق متصل أشار سلمان إلى أن العديد من الفعاليات المناوئة للاحتلال تنظم تضامنًا مع الأغوار وسكانها، لكن هذه الفعاليات لا ترقى لمستوى مواجهة الانتهاكات المنظمة التي ينفذها جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين في الأغوار.

وأضاف: "اعتداءات الاحتلال مستمرة، وهو يمارس عمليات الهدم والتشريد يوميًا بهدف اقتلاع التجمعات الفلسطينية".

وشدد على أهمية تضافر جهود الأطراف الفلسطينية من أجل تعزيز صمود المواطنين في الأغوار، وفي خربة حمصة تحديدًا؛ لأنها أصبحت تشكل رمزًا للمقاومة في الأغوار، ولا يوجد أمام الفلسطينيين خيار سوى النجاح في الحفاظ على الخربة والتصدي لانتهاكات الاحتلال.

من جهته قال منسق مشاريع الإغاثة في الأغوار عازم الحج محمد، إن مطالبات الأمم المتحدة والدول الأوروبية بشأن الهدم في الأغوار، والاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار، لن تثني الاحتلال عن الاستمرار في تنفيذ مخططه في هذه المنطقة الإستراتيجية لـ(إسرائيل).

وأضاف محمد لـ"فلسطين" أن دولة الاحتلال تتكبر على قرارات الشرعية الدولية وتخالفها دومًا، كما تخالف في انتهاكاتها اتفاقيات حقوق الإنسان و"جنيف".

وشدد على أن الاستيطان يستهدف الأغوار، وأذرع الاحتلال كافة تعمل من أجل تفريغ الأرض من السكان واستبدالهم بمستوطنين قادمين من الدول الغربية.

وتابع أن جيش الاحتلال يصادر الأراضي ويهجر السكان ويدمر القرى القريبة من نهر الأردن ويرحل أهلها، ويحرم المواطنين الوصول لمواردهم في الأغوار التي تحتل ثلث مساحة الضفة الغربية، وتعد خزانا للموارد والثروات الطبيعية.

واستدرك محمد: "كفى شجبا وإدانة، المطلوب اتخاذ إجراءات على الأرض وفرض عقاب على دولة الاحتلال".