فلسطين أون لاين

سلام اقتصادي بتمويل عربي

وقع خلال الأيام الماضية 800 من أعضاء مركز حزب "الليكود" من بينهم وزراء في حكومة نتنياهو وأعضاء كنيست على عريضة تهدف إلى تبني الحزب مشروع قانون ينص على البدء في فرض سيادة الاحتلال الكاملة على الضفة، من جهة أخرى قالت ما تسمى بوزيرة القضاء في حكومة الكيان بأنه لا فرصة لقيام دولة فلسطينية حاليا ويجب تحقيق سلام اقتصادي لتنشيط الفلسطينيين وبناء المناطق الصناعية وتحسين نوعية حياتهم بالاتفاق مع الفلسطينيين ودول عربية معتدلة.


دولة الاحتلال ترتب أوضاعها داخليا استعدادا لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، أما نحن فمنقسمون وقد تتسع خلافتنا مع وصول الرئيس الأمريكي. الرئيس محمود عباس سافر في جولة لشرح آخر تطورات عملية التسوية مع المحتل الاسرائيلي ولكن ذلك لا يكفي طالما صفوفنا مبعثرة وليس لدينا خطة موحدة لتقديمها للضيف الأمريكي ثقيل الظل، فضلًا عن مواجهة العدوان الاسرائيلي المتواصل على شعبنا وقضيتنا.


(السلام الاقتصادي) هو أكثر ما يمكن أن يوافق عليه الإسرائيليون في هذه المرحلة بشرط أن يكون من أموال عربية وبسخاء حاتمي حتى يتحقق مثل ذلك (السلام)، أي أن (إسرائيل) تريد أن توهم العالم بحلول سلام من نوع جديد وفي حقيقة الأمر هي تريد الاموال العربية لدعم اقتصادها، القليل من المال للفلسطينيين لذر الرماد في العيون وجله لدعم عمليات الاستيطان في الضفة الغربية وتثبيت كيانها الزائل على ارضنا الفلسطينية ومع ذلك لن تتوقف جرائم الاحتلال بذريعة الأمن ومتطلباته و"المعتدلون" من العرب لديهم الاستعداد لان يتفهموا ظروف المحتل.


أسوأ ما في القضية هو أن أهالي غزة خارج التغطية؛ معاناة لا يتصورها العقل ولا يقبلها ذو ضمير حي، وكلما مضى الوقت كلما زادت المعاناة، ولكن من الطبيعي أن تفشل كل المبادرات السياسية لأنه لا دولة فلسطينية بدون غزة ، كما ان منظمة التحرير لا تستطيع احراز أي تقدم لان العدو الاسرائيلي لا يعتبرها ممثلا للكل الفلسطيني اضافة الى عدم رغبته في تحقيق تقدم في عملية التسوية، وفوق كل ذلك فإن غزة لن تصبر اكثر على حصارها. لهذه الاسباب لا بد للمنظمة أن تعود لباقي الفصائل وللشعب الفلسطيني من أجل ترتيب البيت الداخلي والانطلاق من قاعدة صلبة وأسس متينة.