فلسطين أون لاين

لن ننتخب مَن قطع أرزاقنا

تقرير خيبة أمل تُصيب موظفي السلطة بعد تأجيل حل ملفاتهم

...
صورة أرشيفية
غزة/ نور الدين صالح:

تسود حالة من خيبة الأمل بين أوساط موظفي السلطة في قطاع غزة، عقب الإعلان عن إرجاء حل ملفاتهم لما بعد إجراء الانتخابات التشريعية في الـ 22 من مايو/ أيار القادم، عبْر "لجنة" تُشكّل بالتوافق.

وعبّر موظفون تحدثوا إلى صحفية فلسطين، عن رفضهم ربط حل ما يتعلق بملف الموظفين سواء المقطوعة رواتبهم أو تفريغات 2005 أو التقاعد المالي، بإجراء الانتخابات، عادِّين هذه القضية "حقوقية وإنسانية بالدرجة الأولى".

وأصدرت الفصائل الفلسطينية بيانًا ختاميًّا عقب انتهاء اجتماعاتها في القاهرة مساء أول من أمس، أكدت فيه ضرورة معالجة إفرازات الانقسام بكل جوانبها الإنسانية والاجتماعية والوظيفية والقانونية على أسس وطنية شاملة وعادلة، وخالية من كل مظاهر التمييز الجغرافي والسياسي عبْر لجنة تُشكَّل بالتوافق وتُقدِّم تقديرها للرئيس الذي يحيلها لحكومة ما بعد انتخابات المجلس التشريعي للتنفيذ.

وبدا إبراهيم بصل أحد موظفي السلطة المقطوعة رواتبهم، محبَطًا حيال إرجاء حل ملف الموظفين لما بعد إجراء الانتخابات التشريعية، رافضًا ربط القضية بالانتخابات والظروف السياسية القادمة.

وتساءل بصل قائلًا: "لماذا يُحارَب الموظفون في قوت أولادهم ويدفعون ثمن خلافات بين فصيل وآخر"، مضيفًا أن رئيس السلطة محمود عباس "خان العهد الذي أوصاه به الرئيس الراحل أبو عمار بصرف رواتب الموظفين"، وفق تعبيره.

وشدد بصل الذي قطعت السلطة راتبه في يناير 2017، على أن "كل يوم يمضي تزداد خيبة الأمل لدى الموظفين وخوفهم على مستقبل أولادهم"، مشيرًا إلى أن رواتب الموظفين "حق شرعي كفله القانون، ويجب أن يُسترد هذا الحق".

وتأمّل أن تتم المصالحة بين حركتي حماس وفتح، "من أجل استعادة جميع حقوقنا المكفولة بالقانون"، مهددًا أنه "لن أنتخب من جوَّعني وحاصرني، إنما سأنتخب من يُعيد لي الكرامة".

كذلك بدا الحال محمد الوحيدي الذي قطعت السلطة راتبه عام 2018، إذ يرى أن الاتفاق على تأجيل حل ملف الموظفين "مخيِّب للآمال، وله انعكاسات سلبية على المواطنين في قطاع غزة لا سيّما المتضررين من الموظفين".

وقال الوحيدي لصحيفة "فلسطين": "كنا نتوقع اتخاذ قرارًا فوريًّا بإلغاء كل العقوبات وإنهاء الأزمات التي يعانيها قطاع غزة، ومنها ملف الموظفين".

وأوضح أن إطلاق الحريات وتهيئة الأجواء للانتخابات تبدأ في حل أزمات القطاع وإعادة الحقوق لأصحابها، مضيفًا: "تأجيل ملف الموظفين إلى بعد الانتخابات ابتزاز لأصواتنا".

وتابع "كان المفروض من المجتمعين إلزام الرئيس عباس بإصدار قرار بحل مشاكل الموظفين"، متسائلًا: "كيف سأنتخب من حاربني في لقمة عيشي وأولادي؟".

ورأى أن ما جرى في اجتماعات القاهرة وتأجيل بعض الملفات العالقة "خلق حالة من انعدام الثقة بين الشعب وقيادته"، عادًّا عدم حل الإشكاليات العالقة أنه "قد يُعيد الأمور إلى نقطة الصفر".

ومضى يقول: "كان من المفترض أن يُنهي الرئيس ملف الموظفين وكل إشكاليات قطاع غزة كبادرة حسن نية تجاه الأجواء الإيجابية في القاهرة"، مشددًا على أنه "سيُعاقِب من ظلمه وقطع راتبه من خلال صندوق الانتخابات".

من ناحيته، يقول حسين محمد (39 عامًا) أحد موظفي تفريغات 2005: إن تأجيل النظر في ملف تفريغات 2005، إلى ما بعد الانتخابات، يدلل على أن "السلطة غير جدية"، مشيرًا إلى أن كل الراتب الذي يتقاضاه يكاد لا يكفي لإعالة أسرته.

ويبدو محمد الذي يعيل عائلة مكونة من 7 أفراد قلقًا على مصير رواتبهم قائلًا: "لو قطع الراتب فلن أتمكن من إطعامهم أو توفير احتياجاتهم".

ننتظر الحل

من ناحيته، قال الناطق باسم موظفي السلطة تفريغات 2005 رامي أبو كرش إنهم ينتظرون حل قضيتهم حتى الآن، وفقًا للتوصيات التي أصدرها الرئيس عباس سابقًا.

وأضاف أبو كرش لصحيفة "فلسطين": "ننتظر إنهاء ملف موظفي تفريغات 2005 قانونيًّا"، عادًّا أن هذا الملف ليس له علاقة بالانتخابات وإجرائها.

وشدد على ضرورة "حل هذا الملف وكل ملفات الموظفين، وألا يكون في إطار الابتزاز، خاصة أنه ليس له أي صلة بإجراء الانتخابات".

وفرض عباس في أبريل/ نيسان عام 2017 إجراءات عقابية على قطاع غزة، وصلت حد خصم 30% لـ 50% من رواتب موظفي السلطة، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري.