فلسطين أون لاين

"طيور رهن القيد".. حملة في الخليل تذكّر بالأطفال خلف القضبان

...
طيور.jpg
الخليل المحتلة-غزة/ مريم الشوبكي:

خمسة طلبة جامعيين من الضفة الغربية يطلقون حملة "طيور رهن القيد" لدعم الأسرى الأطفال، وتسليط الضوء على قضيتهم حتى لا تغيب عن الأذهان، وإظهار الجانب القانوني الذي يجرم استهدافهم، وبيان الحقوق التي ينتهكها الاحتلال الإسرائيلي.

هؤلاء الطلبة دشنوا الحملة في 14 كانون الآخر (يناير) الماضي، مشروع المساق الأكاديمي "الحملات" في الجامعة العربية الأمريكية، ويستمر النشر فيها على منصات التواصل الاجتماعي حتى اليوم، لتوعية أهالي الأسرى الأطفال والجمهور الفلسطيني البعد القانوني الذي يجب أن يضغطوا به على الاحتلال والمجتمع الدولي لضمان الإفراج عنهم.

تبين الناطقة باسم حملة "طيور رهن القيد" أسيل أبو فردة، من الخليل المحتلة، وهي طالبة ماجستير في العلاقات الدولية، أن انتهاء الحملة أكاديميًّا حدد في نهاية يناير، ولكن النشر فيها مستمر عبر صفحة الحملة في موقع (فيس بوك)، لأن الفريق لاحظ عدم حضور قضية الأسرى الأطفال بالمستوى المطلوب في الأذهان، وافتقار بعض أهالي الأطفال للمعرفة بالقوانين ذات العلاقة، والجهات المخولة الدفاع عنهم.

وتوضح أسيل لصحيفة "فلسطين" أن الهدف من الحملة تسليط الضوء على معاناة الأطفال في سجون الاحتلال، وكشف انتهاكاته لحق الطفل الفلسطيني في الحماية.

وتشير إلى أن الحملة تركز على إظهار البعدين الإنساني والقانوني لقضية الأسرى الأطفال، ففيما يتعلق بالبعد الإنساني تعمل على أنسنة القضية، وأخذ شهادات أهاليهم، وشهادة الأطفال الأسرى المُفرج عنهم بشأن ظروف اعتقالهم، وإخضاعهم للتحقيق، والاعتقال الإداري مدة ستة أشهر، وإنتاج مواد مرئية ومكتوبة ومسموعة و(إنفوجرافيك) عنهم.

أما من ناحية البعد القانوني فتبين أسيل أن الحملة ترمي إلى تعريف الجمهور اتفاقية حقوق الطفل عام 1989م المادة (16) التي تنص على أنه "لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته، وأن للطفل حقًّا في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس".

وتفيد إطلاق وسم "طفولتي حقي"، في منصات التواصل الاجتماعي، والتشبيك مع وسائل الإعلام، بالشراكة مع ثلاث مؤسسات، هي: هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب.

"هل الحملة حققت أهدافها؟" تجيب أسيل: "إن صدى الحملة وصل إلى دول عربية عدة، والأهم أنه وصل للأسرى داخل السجون حيث أرسل الأسير أسامة الأشقر رسالة للفريق، وتواصل أهالي الأسرى الأطفال معنا، وتفاعل الجمهور مع المنشورات التفاعلية على منصات التواصل".

وتنبه إلى أن الحملة كان من المفترض أن تنفذ مجموعة فعاليات وورش توعوية وتدريبية لأهالي الأسرى الأطفال والجماهير، والمدارس، والمسارح الفلسطينية لتنظيم عروض مسرحية لدعم قضيتهم، ولكن جائحة كورونا أعاقت تنفيذها.

وتأمل أسيل أن تشكل الحملة ضغطًا وتأثيرًا لمصلحة الأسرى الأطفال، ثم تحويلها إلى مشروع تتبناه المؤسسات المعنية لتحقق أهدافًا على أرض الواقع.

ومن العقبات التي واجهتها الحملة تذكر أسيل أن الفريق تحمل الأعباء المالية على نفقته الشخصية، والخوف من إغلاق منصات التواصل الاجتماعي بسبب سياسة (فيس بوك) و(إنستجرام)، واضطرارهم إلى إنشاء صفحات بديلة للاستمرار في نشر قضية الأسرى الأطفال، وانتقاء المصطلحات لتفادي توقف الصفحات.

وترى أن الحملات مهمة في إحداث التغيير، لأنها مبنية على أسس علمية ودراسات وأبحاث، ولفت انتباه الجماهير والتأثير فيهم.

وتختم حديثها بالمطالبة بالتفاعل مع صفحات الحملة، والمساعدة في نشر المواد الإعلامية الخاصة بالأطفال الأسرى.