فلسطين أون لاين

تقرير حوارات القاهرة.. ملفات موقوته تهدد بنسف مسار الانتخابات

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

مع قرب إجراء الانتخابات العامة تنتظر الساحة السياسية الفلسطينية حوار العاصمة المصرية القاهرة الذي سيجمع قادة الفصائل للخروج برؤية وطنية جامعة وأرضية سياسية، يلتف حولها الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومحاولات تصفية قضيته.

وينتظر حوار القاهرة العديد من الملفات التي يأمل المواطنون تنفيذها على أرض الواقع، خاصة التراجع عن القرارات والمراسيم التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس التي تنسف العملية الانتخابية ونتائجها، وتشكيل محكمة دستورية متوافق عليها، ووقف التعدي على السلطة القضائية.

ويترقب المواطنون وقف الملاحقات الأمنية والاعتقال السياسي، وإطلاق الحريات، وإتاحة الفرصة للجميع لممارسة الحملات الانتخابية، ورفع عقوبات السلطة عن غزة، وإعادة الحقوق لأصحابها بغض النظر عن ألوانهم الحزبية، وعدم استخدام إعادة الحقوق ورقة انتخابية للضغط على الناخبين.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف بين أن هناك الكثير من القضايا التي بحاجة إلى توضيح ومعالجة قبل الذهاب إلى الانتخابات، خلال اجتماع حوار القاهرة الذي سيجمع قادة الفصائل.

وقال الصواف في حديثه لصحيفة "فلسطين" إن الفصائل بحاجة إلى رؤية سياسية واحدة يتفق عليها الفلسطينيون في كيفية مواجهة الاحتلال المرحلة القادمة، وأن يكون هناك برنامج موحد متفق عليه؛ لمواجهة المشاريع التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة أن يكون البرنامج السياسي واضحا قبل إجراء الانتخابات، يحقق مصالح الشعب الفلسطيني بعيدا عن برنامج اتفاق "أوسلو" المرفوض.

ونبه إلى أن من القضايا المهمة التي يجب معالجتها المحكمة الدستورية التي تعدها الفصائل غير تشريعية بسبب تدخل رئيس السلطة محمود عباس في عملها وتعيين القضاة، موضحا أنه يمكن لمحكمة الانتخابات شطب نتائج الانتخابات؛ لذلك يجب الاتفاق على تشكيل محكمة خاصة بالعملية الانتخابية للتعامل معها بحيادية.

وأشار إلى أن هناك تساؤلات أيضا حول الشرطة التي ستشرف على الانتخابات سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وكذلك هل التابعة لغزة، أم التابعة لرام الله التي ارتكب فيها عباس مجازر في التغييرات والتعينات مؤخرا؟

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية د. وليد المدلل لفت إلى أن هناك العديد من الملفات والإشكالات التي يجب على قادة الفصائل نقاشها خلال مباحثات القاهرة، أبرزها ما يتعلق بملف الانتخابات.

وقال المدلل في حديثه لـ"فلسطين" إنه يجب مناقشة ملف إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، وإيجاد حل واضح للتوقعات التي تفيد بأن الاحتلال سيمنع إجراءها في المدينة، والعمل على إيجاد توافق بشأن ذلك.

وأشار إلى عدة ملفات سيتم نقاشها لأهميتها ومنها "اعتماد القائمة النسبية بشكل نهائي، وعلاقة كوتة النساء، والفصائل الصغيرة التي لا تستطيع دخول الانتخابات وهو ما يعني عدم قدرة بعض الأحزاب على الوصول إلى قبة البرلمان".

وشدد على أهمية توفير الضمانات الكافية لعقد الانتخابات سواء من الناحية الإجرائية أو القبول بنتائجها، ووضع النقاط على الحروف، والعمل على عدم تكرار ما حدث في انتخابات عام 2006، معتبرا أن عدم التوافق على كل الملفات بشأن الانتخابات قد يفجر مسارها.