فلسطين أون لاين

تقرير المستوطنون يعيثون فسادًا بالضفة وأعينهم على "ضمِّها"

...
المستوطنون يعيثون فسادًا بالضفة الغربية (أرشيف)
غزة-قلقيلية/ فاطمة الزهراء العويني-مصطفى صبري:

يكثف المستوطنون في الآونة الأخيرة اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين بالضفة، التي يتخللها الضرب والتخريب، خاصة مع قرب السباق الانتخابي بين قادة الاحتلال الذين يتسابقون على كسب ود المستوطنين ومنحهم الضوء الأخضر لأن يعيثوا فساداً في الضفة دون رادع.

اعتداءات مستمرة

بلدة حوارة التي تشهد اعتداءات مستمرة من المستوطنين شهدت تكثيفا لتلك الاعتداءات منذ بداية الشهر الحالي كما يؤكد كمال حوارة نائب رئيس البلدية.

ويقول حوارة لصحيفة "فلسطين": "شهدت اعتداءات المستوطنين ارتفاعاً ملحوظاً في اليومين الفائتين في البلدة التي تحيط بها المستوطنات من كل جانب"، مشيراً إلى أن المستوطنين أغلقوا البلدة لإقامة مسيرة نسائية أول أمس.

وأضاف: "كما أغلقوا البلدة أمس بحماية جيش الاحتلال لإقامة مسيرة من زعترة لمفرق قلقيلية-طولكرم وأغلقت المحال القريبة من المستوطنين".

ولفت حوارة إلى أن المستوطنين اعتدوا على شاب من البلدة قبل أربعة أيام حيث تحدث قرابة عشرة اعتداءات شهرياً على مواطني البلدة.

وأضاف: "فيما اعتدى المستوطنون الاثنين الفائت على منزل المواطن مهدي صبري وكسروا بيوتهم، كما خربت "شبيبة التلال" الموجودة في مستوطنة "يتصهار" عدة سيارات للمواطنين".

ولفت إلى ان دولة الاحتلال صادرت مئات الدونمات من أراضي البلدة لبناء شارع التفافي يربط مستوطنات يتمار ويتصهار وبركة والون موريه.

ونبه إلى أن اعتداءات المستوطنين تؤثر سلباً في اقتصاد البلدة وسيزيد الأمر سوءاً في حال إتمام الشارع الالتفافي المذكور.

في حين أوضح مسؤول ملف الاستيطان بالضفة الغربية غسان دغلس أن هناك هجمة للمستوطنين واستعراضا لقوتهم على الأرض بعد أن خصصت لهم حكومة الاحتلال قوات لحمايتهم أمنياً.

وبين أن قوات الاحتلال شرعت مباشرة بشق شوارع أمنية لمستوطني "يتمار" تنفيذاً لقرار الحكومة بتعزيز أمنهم، قائلاً: "هم يرسلون باعتداءاتهم رسالة للفلسطينيين تحمل تهديداً وتخويفا".

واعتبر حوارة أن ما يمارسه المستوطنون وجيش الاحتلال يندرج في إطار الجرائم الإرهابية وهذا ما تعكسه تصرفاتهم على الأرض، مشيراً إلى أن المستوطنين يعتبرون أنفسهم حارسي أمن (إسرائيل) والمحافظين على الارث الديني والتاريخي له.

وقال: "بعد تزايد عدد المستوطنين عقب أوسلو لـ750 ألفا اصبح لهم ثقل انتخابي، لذلك فإنهم يكسبون في كل عملية انتخابية مزيدا من المشاريع الاستيطانية".

ونبه إلى انهم أصبحوا يقومون بمسيرات استيطانية وتجمعات تهدد مصالح الفلسطينيين الاقتصادية، قائلاً: "يوم الاثنين الفائت كسر المستوطنون 87 سيارة وأصابوا 16 مواطناً في حين كسروا 25 سيارة يوم الثلاثاء في منطقة شمال الضفة وحدها".

مسرح حرب

المختص بالشأن الاستيطاني عبد السلام عواد من نابلس، يقول لـ"فلسطين": "في اليومين الأخيرين كانت الشوارع والمفترقات مسرح حرب ضد الفلسطينيين من قطعان المستوطنين".

وأوضح أن الإذاعات المحلية للمستوطنين تحرض على قتل الفلسطينيين وتبث ارهابا ممنهجا ومنظما مدعما بالفتاوى الصادرة عن حاخاماتهم المتضمنة قتل الفلسطينيين باعتبارهم من الأغيار ويجب قتلهم".

وأضاف عواد: "المستوطنون يتجولون في الطرقات والحقول يبحثون عن هدف لاستهدافه، لذا اصبح الخروج في هذه الأوقات خطرا جدا، وخصوصا على المركبات المسافرة في الطرقات ، فهم يتربصون على مدار الساعة ويستغلون قتل مستوطنة لتبرير إرهابهم وجيش الاحتلال يقف متفرجا لا يتدخل في خطوات المستوطنين الإجرامية".

وبيّن أن مجلس المستوطنات والمعاهد الدينية داخل المستوطنات يقود حملة التحريض والإرهاب ضد الفلسطينيين، فمستوطنة يتسهار جنوب نابلس تتزعم قيادة هذا الأمر باعتبارها بؤرة تنظيم عصابة تدفيع الثمن، ويتم تقديم كل أنواع الدعم لمجموعات تدفيع الثمن الإرهابية".

بدوره، قال د. أمين أبو وردة مدير موقع أصداء الإعلامي: "خلال عملية المسح الميداني لاعتداءات المستوطنين وتخريب الممتلكات يتضح ان قوة المستوطنين في عمليات الانتقام اصبحت خطرة جدا".

وأوضح لصحيفة "فلسطين" أنه يتم تحريك المستوطنين من مؤسسات رسمية لممارسة الارهاب الميداني، وتجسيد رسالة عنصرية أن الفلسطيني عليه دفع الثمن في حال تم استهداف المستوطنين".