لاقى إعلان رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب، تطبيع العلاقات بين المغرب و(إسرائيل)، ردود فعل مناوئة غردت بها شخصيات رسمية ونشطاء على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينما كتب ترامب في تغريدة نشرها على "تويتر"، مساء أول من أمس، واصفًا هذا التطور بأنه "إنجاز تاريخي آخر، فقد اتفق اثنان من أكبر أصدقائنا، (إسرائيل) والمغرب، على علاقات دبلوماسية كاملة"، وذلك في أعقاب تطبيع معلن من ثلاث دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان، أعلن العاهل المغربي استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي "في أقرب الآجال"، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.
وبينما احتفت الصحف العبرية بالتطبيع الجديد غردت الشخصيات والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ضده مجددًا تحت وسمي "#التطبيع_خيانة"، و"#تحيا_فلسطين".
وأدان الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي.
وقال المرزوقي عبر "فيسبوك": "بصفتي مواطنًا تونسيًا ومغاربيًا أدين تطبيع النظام المغربي مع (إسرائيل) في الوقت الذي تتصاعد فيه سياستها في الاستيطان والضم وانتهاك كل حقوق الفلسطينيين".
وعلَّق المرزوقي قائلاً: "لك الله يا فلسطين وما بقي لك من أحبة وأنصار".
ورد عبد الوهاب السحيمي، على منشور المرزوقي، وكتب "كمغربي أرفض هذا التطبيع رفضًا مطلقًا وأعتبر أنه لا يمثل إلا من وقعوا عليه، وأتبنى كل ما قلته دكتور المرزوقي".
بدوره، قال مستشار الرئيس اليمني عبد الملك المخلافي، عبر "تويتر": "التطبيع والتفريط لن يكون إلا فعلا مدانا تسقطه الشعوب، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ستبقى هي الراسخة في القانون والضمير".
وتابع: "شعب المغرب يرفض التطبيع ويخرج مليونيات لدعم حقوق الشعب الفلسطيني".
وكتب صاحب الحساب "Bassem Ben Ismail"، على تويتر "يا حكام العرب تطبيعكم لا يُلزم سواكم".
أما صاحب الحساب "moatn_saudii"، فكتب على تويتر أيضًا "سيأتي يوم على هذه الأمة وتصبح الخيانة وجهة نظر!"، وذيل تغريدته بوسم "#التطبيع_خيانة" مرفقًا معها صورة للصحفي والروائي الفلسطيني غسان كنفاني الذي اغتيل على يد جهاز "الموساد" الإسرائيلي، في يوليو/ تموز 1972.
وضمن ردود الفعل الرافضة، غرد صاحب الحساب "@AnwarEzzohry" ضد التطبيع عبر "تويتر": "لا يمكن أن تكون هناك علاقة بين المسلمين والصهاينة أبدًا، ولا يمكن التسامح مع تاريخهم الأسود في فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين، فمن عاث في الأرض المقدسة فسادًا وسفكًا للدماء المعصومة لا يمكن أن يعيش معه المسلمون ضمن علاقة "طبيعية"؛ ومن رآها طبيعية لا ضرر فيها فقد خان".
وغرد محسن اليزيدي، وهو إعلامي قطري، عبر تويتر: "#ترمب كان يخطط أن يطبع العرب جميعًا خلال ولايته الجديدة إن فاز، وبعد خسارته (أمام مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن) أصبح يسابق الزمن لتحقيق طموحاته خلال الفترة المتبقية له، ولكن العتب على الرؤساء العرب، هل الأقصى وفلسطين أصبحا خارج اهتماماتكم؟ ربنا غالب على أمره!".
وكتبت "Nesrine chalghaf" على "تويتر" إن "التطبيع يعني الإقرار بإقامة المحتل دولة على أرض فلسطين وانتزاع حق الفلسطينيين في العيش بكرامة وحرية والتمتع بحقوقهم". الغريب أن يجيك (يأتي) "بهيم" على هيئة مسؤول عربي يقلك سنحافظ على حقوق الفلسطينيين.. عار علينا أن نعتبركم بشرا".
وذيلت تغريدتها بوسم "#التطبيع_خيانة"، ووسم "#تحيا_فلسطين".
ووصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قرار المملكة المغربية تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والتمييز العنصري، بأنها "خطوة شديدة الخطورة تلحق الأذى والضرر بالقضية والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في تقرير المصير والعودة والاستقلال والخلاص من الاحتلال".
وشددت الديمقراطية في بيان مكتوب وصلت "فلسطين" نسخة عنه، أن التطبيع "يعرض مصير القدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، إلى المزيد من مخاطر التهويد".
وأضافت أن "خطوة التطبيع تشكل دعمًا لـ(صفقة القرن) ورؤية ترامب لتصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، وضم أكثر من ثلث الضفة الفلسطينية المحتلة لدولة (إسرائيل)، وقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وشطب قضية اللاجئين وإسقاط حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها منذ عام 1948".

