فلسطين أون لاين

خلايا النحل قرب الجدار العنصري تتعرض لانتهاكات الاحتلال

...
صورة أرشيفية
قلقيلية - مصطفى صبري

لم تسلم خلايا النحل في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية من انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ لها نصيب وافر من قنابل الغاز المسيلة للدموع والتي تتسبب بخسائر لأصحابها الفلسطينيين، في ظل مساحة جغرافية لا تسمح لهم ببدائل لتحصيل مصدر رزقهم.

 

المزارع محمد قواس من قلقيلية (57 عاما) يضع في أرضه عددا من خلايا النحل وعلى مسافة الصفر مع الجدار العنصري والقريبة من بوابة طريق حبلة القديم جنوب قلقيلية. وتتعرض هذه الخلايا إلى سقوط قنابل الغاز المسيل للدموع بالقرب منها وقنابل الصوت أيضا وتسبب أضرارا كبيرة فيها.

 

وقال قواس لـ"فلسطين": "هذه الخلايا الموجودة في المكان اخترتُ مكانها كي تكون المسافة مع مناطق خلف الجدار ومناطق الـ48 قريبة على النحل، فلم يعد في قلقيلية مناطق كي تكون فيها خلايا".

 

وأضاف أنه "من الناحية العلمية، تبلغ رحلة النحلة اليومية ذهابًا وإيابًا ثلاثة كيلومترات، ومن ثم تستطيع النحلة القريبة من الجدار الذهاب إلى الداخل الفلسطيني مسافة تزيد على الكيلو ونصف ثم العودة ومعها الغذاء من البيارات والمشاتل في المنطقة".

 

وتابع: "إلا أن هذه الخلايا تتعرض بشكل مستمر لإطلاق قنابل الغاز والصوت معا في الآونة الأخيرة من قبل دوريات الاحتلال التي تكون خلف الجدار والسياج الأمني، ويكون لتلك الخلايا نصيب من القنابل التي لا تتحمل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت التي تتسبب بحرائق في المكان".

 

ويستذكر القواس الوضع قبل الجدار وكيف كانت خلايا النحل تطوف المناطق في الدخل والمناطق الجبلية. ويقول: "قبل إقامة الجدار كانت أعداد خلايا النخل تقدر بعشرات الآلاف أما اليوم فلا تتعدى الثلاثة آلاف خلية في محافظة قلقيلية، فأغلبها تعرض لانتهاكات احتلالية مباشرة وغير مباشرة".

 

وبين قواس أن "طبيعة الغاز المسيل للدموع له تأثير قوي على الجهاز التنفسي للإنسان، فكيف بخلايا النحل، فوصول الغاز للخلية يعني موت ما بداخلها وهروب من تبقى فيها، وهنا تكمن الخسارة في الموت والهروب".

 

ونبه إلى أنه "لا يوجد مكان آخر لننقل إليه هذه الخلايا، فالمكان البديل المناطق الريفية، إلا أن المستوطنين يقفون بالمرصاد لهذه الخلايا من خلال حرقها أو إتلافها ورش المبيدات عليها".

 

وأكد المهندس الزراعي أحمد أبو شهاب أن خلايا النحل يتم استهدافها لكونها تكون في مناطق بعيدة، وهناك سهولة لاستهدافها من قبل الاحتلال والمستوطنين، لذا يتوجه المزارع إلى مناطق قريبة من مناطق السكن ويختار الموقع لنشر هذه الخلايا.

 

وأضاف أن هذه الأمكنة لا تمكن الخلية من إنتاج العسل، لذا تضاءلت أعداد الخلايا في مناطق الضفة الغربية عما كانت عليه في السابق.