فلسطين أون لاين

فتح تشن هجوماً حادا على الجبهة الشعبية وتطالبها بالاعتذار

...

وجهت حركة فتح نقدًا لاذعًا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشكّكت في تمويلها ودعتها لـ"عدم إلهائها عن معركتها مع الاحتلال".

وقال بيان لحركة فتح اليوم الثلاثاء إنها تدين ما وصفته بـ"حملة قيادات الجبهة الشعبية التي تمس شخص الرئيس محمود عباس".

وذكر البيان أن الجبهة نشرت تصريحاتٍ "خارجة على أخلاقيات العلاقات الوطنية وأنها تضع ألف علامة استفهام حولها وتزامنها مع الحملات المبرمجة والمنظمة على الرئيس، وأن مصدر تلك التصريحات جهات معادية للشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير وعلى رأس هذه الجهات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة إذا عقدنا مقارنة بين مصطلحات وردت على ألسنة قادة الجبهة وبين إفرازات ألسنة مسؤولي الاحتلال السامة".

وأضاف البيان أن مصطلحات "الابتزاز السياسي" و"القرصنة" و"القمع" مردودة على قائليها، لأنهم يعلمون أن ما يسوقونه من اتهامات باطلة لا تمر على وعي جماهير الشعب الفلسطيني الذي بات خبيرًا بمنهج وسياسة الرئيس، ومصداقيته وحكمته في إعلاء مصالح الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق أهدافه والتمسك بثوابته فوق كل اعتبار".

وقال بيان فتح: "خلال الأيام الماضية آثرنا الصبر والتجاهل للحفاظ على بقاء بوصلتنا باتجاه التحديات الكبرى التي يعيشها شعبنا، ولإعطاء الفرصة للعقلاء من الجبهة ولمن بقي من تلاميذ الحكيم وأبو علي مصطفى واليماني لأن يتصرفوا، إلا أنه يتضح بأنهم محاصرون بالتيارات الخارجية عن أصول العلاقات الوطنية، ولا تعطي أولوية لاستقلالية القرار الفلسطيني".

وتابعت الحركة "كنا نتمنى ألا نضطر لدخول هذه الدائرة التي يصر مسؤولون في الصف الاول في الجبهة الشعبية على الهائنا بها عن معركتنا الأساسية مع الاحتلال".

وجاء في البيان" إن الحركة يهمها وضع الأمور التالية أمام بصائر الجماهير الفلسطينية، وهي: إن مال منظمة التحرير هو ملك للشعب، وإن لقواه وفصائله الوطنية الممثلة له حق في هذا المال وتمارس الحوار الديمقراطي البعيد عن التشكيك والتخوين والإساءات وإطلاق الاتهامات الباطلة، كما جرى بعد لقاء موسكو وأدى إلى تصحيح خطأ ممثل الجبهة الشعبية في اللقاء كما أبلغتمونا به نحن والروس، وهذا ما كان مطلوب متابعته في اللقاءات التي تعطلت نتيجة الوضع الراهن".

وتساءل بيان فتح: "لماذا رفض مندوب الجبهة إلى اجتماعات موسكو العام الماضي التوقيع على مذكرة في أهم بنودها تأكيد الإقرار بمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهل يحق لمن رفض الإقرار بالمنظمة أن يطالب بحصة من مال الشعب الفلسطيني في صندوقها؟".

وتابع: ألا يدرك أعضاء مركزية الجبهة أن لجوئهم إلى صناديق دول في الإقليم والتمول منها يضع علامة استفهام كبيرة على سياسة الجبهة وعلاقات التحالف التي تعقدها مع دول وقوى في الإقليم كانت وما زالت تعمل على إنشاء كيان بديل لمنظمة التحرير، أو على الأقل الانقلاب عليها وتوظيف المنظمة والقضية في إطار مصالحها ومناطق نفوذها في المنطقة، علمًا أن الأموال التي تصب في صندوق المنظمة مصدرها معلوم وموثق".

وأردف: "لقد خضنا معارك وقدمنا تضحيات جسام من أجل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وإعلاء اسم منظمة التحرير، وعليه فإن أية محاولة لاستبدال معادلة التحالف مع القوى الوطنية التحررية والتقدمية والديمقراطية الفلسطينية، بمعادلة تحالف مع قوى يحسبونها في أدبيات الشعبية (رجعية) باتت مكشوفة الأهداف والوسائل والأدوات".

ودعا بيان فتح قيادة الجبهة الشعبية إلى خطوة تراجع واعتذار عما أسمته بـ"الحملة ضد حركة فتح".

المصدر / فلسطين أون لاين