استهل المنتخب القطري مشواره في كأس العالم 2026 بنقطة ثمينة وتاريخية، بعدما خطف تعادلا دراماتيكيا أمام نظيره السويسري بنتيجة 1-1، في اللحظات الأخيرة من المواجهة التي أقيمت بولاية كاليفورنيا، ضمن منافسات المجموعة الثانية من البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وبدا أن المباراة تتجه نحو فوز سويسري صريح، بعدما افتتح بريل إيمبولو التسجيل في الدقيقة 17 من ركلة جزاء، منح من خلالها منتخب بلاده أفضلية مبكرة ترجم بها سيطرته النسبية في بداية اللقاء. وجاء الهدف بعد ضغط هجومي متواصل استثمر فيه المنتخب الأوروبي خطأ دفاعيا داخل منطقة الجزاء.
وحتى الدقائق الأخيرة، حافظ المنتخب السويسري على تقدمه، مستفيدا من خبرته في النهائيات التي لم يغب عنها منذ عام 2006، مع وصوله إلى دور الـ16 في النسخ الثلاث الأخيرة. في المقابل، عانى المنتخب القطري من صعوبة في بناء الهجمات، رغم بعض المحاولات الفردية المحدودة.
غير أن اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، عندما نجح المدافع بوعلام خوخي في إدراك التعادل برأسية قوية، بعد عرضية متقنة من همام الأمين، ليمنح منتخب بلاده نقطة ثمينة في بداية مشواره، ويعيده إلى أجواء البطولة بعد خيبة مونديال 2022 حين خرج دون أي نقطة.
وشهد الشوط الأول أفضلية واضحة لسويسرا، التي فرضت ضغطا كبيرا على مرمى الحارس القطري محمود أبو ندى، الذي تصدى لأكثر من محاولة خطيرة، أبرزها انفراد مبكر من إدميلسون جونيور، ثم فرص متتالية عبر دان ندويي وروبن فارجاس. ورغم امتلاك سويسرا نسبة استحواذ قاربت 80%، فإن الفاعلية الهجومية ظلت محدودة بعد هدف إيمبولو.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب السويسري سيطرته الميدانية دون أن ينجح في مضاعفة النتيجة، في ظل تماسك دفاعي قطري ومحاولات ارتدادية خجولة.
وأجرى المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي عدة تغييرات لتنشيط فريقه، بإدخال عناصر خبرة مثل كريم بوضياف وأحمد فتحي، لكن الأداء ظل متواضعا على الصعيد الهجومي.
وفي الدقائق الأخيرة، اقترب البديل يوهان مانزامبي من حسم اللقاء بتسديدة بعيدة المدى مرت بمحاذاة القائم، قبل أن تأتي الضربة القطرية القاتلة التي غيرت مجرى النتيجة في اللحظات الأخيرة.
وبهذه النتيجة، خرج المنتخبان بنقطة واحدة لكل منهما، بعد تعادل مماثل في المباراة الأخرى ضمن المجموعة بين كندا والبوسنة والهرسك، ما يجعل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات في الجولات المقبلة.

