خطف المنتخب الكندي، أحد منظّمي مونديال أمريكا الشمالية 2026 إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، أول بطاقة مؤكدة إلى دور ثمن النهائي، بعد فوز قاتل على جنوب أفريقيا بهدف دون مقابل، مساء الأحد على ملعب سوفاي في لوس أنجليس.
ووقع ستيفن أوستاكيو على الهدف الوحيد في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليهدي "الميبل ليفز" تأهلا غير مسبوق في تاريخ مشاركاته المونديالية، ويضرب موعدا مع الفائز من مواجهة المغرب وهولندا، المقررة الثلاثاء في مونتيري.
ويخوض كلا المنتخبين الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخهما، وهو ما انعكس على إيقاع لقاء بدا متكافئا إلى حدّ بعيد، يطغى عليه الحذر طوال الشوط الأول.
ولم يكتب للمنتخب الكندي اللعب على أرضه في هذا الدور، رغم صفته كدولة مستضيفة، إذ تنازل عن صدارة المجموعة الثانية بعد سقوطه أمام سويسرا (1-2) في الجولة الختامية من دور المجموعات.
غياب ديفيس عن التشكيلة الأساسية
وكان الجمهور الكندي يترقّب الظهور الأول للظهير ألفونسو ديفيس بعد غياب عن المباريات الثلاث الأولى بسبب الإصابة، غير أن نجم بايرن ميونيخ الألماني بدأ المواجهة على دكة البدلاء، رغم تأكيد مدربه الأمريكي جيسي مارش في المؤتمر الصحفي السابق للمباراة أنه "جاهز، بصحة جيدة ومستعد للأداء".
وعلى نحو متوقّع، سيطر التحفّظ التكتيكي على أداء المنتخبَين، إذ لم يتجاوز رصيد التسديدات على المرمى قبل استراحة المياه في الشوط الأول حدود محاولتين فقط، أخطرهما رأسية الكندي ديريك كورنيليوس التي التقطها الحارس الجنوب أفريقي رونوين وليامس (د22).
فرص ضائعة قبل لمسة الحسم
ولم تتبدّل الصورة كثيرا بعد العودة من الاستراحة، رغم التعليمات التي حملها اللاعبون من مدربيهم، حتى لاحت أخطر فرصة كندية لافتتاح التسجيل، حين تناوب ثلاثة لاعبين على إسكان الكرة في الشباك؛ فبدأها مويس بومبيتو برأسية تصدى لها وليامس، تبعها ديريك كورنيليوس، قبل أن يختمها تايجون بيوكانان بتسديدتين متتاليتين أبعدهما الدفاع ببراعة (د44).
ومع انطلاق الشوط الثاني، جرّب الجنوب أفريقي أوسوين أبوليس حظه من مسافة بعيدة، لكن كرته مرّت بمحاذاة القائم (د62).
واقترب تاني أولواسيي من فك العقدة بعد انفراده بالحارس، إلا أن وليامس خرج وتصدى للكرة التي وصلت إلى جوناثان ديفيد، قبل أن يتدخّل مبيكيزيلي مبوكازي ويُبعد الخطر من أمام المرمى (د65).
دخول ديفيس يشعل الهجوم
ودفع مارش بألفونسو ديفيس في التبديل الخامس حاملا شارة القيادة (د75)، أملا في تنشيط الخط الأمامي، ولم تمضِ سوى دقيقة واحدة حتى مرر كرة إلى جوناثان ديفيد، الذي مهدها لـبروميس داڤيد لتسديدة مرّت بمحاذاة القائم الأيمن (د76).
وعاد ديفيد إلى المحاولة مجددا من زاوية ضيّقة، فتصدى وليامس لتصويبته (د78)، فيما ردّ أبوليس بكرة زاحفة أبعدها ماكسيم كريبو (د85).
وفيما كانت المباراة تتجه إلى شوطين إضافيين، انتفض أوستاكيو ليخطف هدف التأهل من كرة مشتتة وصلته على مشارف منطقة الجزاء، فأودعها قوية على يمين الحارس (د90+2)، مفجّرا فرحة الجماهير الكندية التي شكّلت الحضور الطاغي في مدرجات سوفاي.

