فلسطين أون لاين

يرقى لـ"جرائم حرب"

تقرير ​​​​​​​حقوقيان يطالبان برفع اعتراف "قناصة الاحتلال" للجنائية الدولية

...
(أرشيف)
​​​​​​​غزة - نور الدين صالح

عدّ حقوقيان فلسطينيان اعتراف عدد من قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعمد قتل وإصابة المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة "دليلا إضافيا يؤكد الانتهاكات الجسيمة لمبادئ حقوق الإنسان".

وطالب الحقوقيان خلال حديثين منفصلين مع صحيفة "فلسطين"، أمس، المجتمع الدولي بالخروج عن صمته الذي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، إقرار عدد من  القناصين الإسرائيليين، بإطلاقهم النار بشكل متعمد على المواطنين، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته أول من أمس، إن "إيدن الذي أكمل خدمته في الجيش الإسرائيلي باعتباره قناصا في لواء المشاة في جولاني قبل ستة أشهر، يعرف بالضبط عدد الركب التي أصابها، لوقت طويل، حينما كان يتمركز على طول الحدود مع قطاع غزة، وكانت مهمته صدّ المتظاهرين الفلسطينيين الذين يقتربون من السياج الفاصل".

جرائم حرب

منتصر أبو سلطان عضو اللجنة القانونية في مسيرات العودة، أكد أن هذه الاعترافات دليل آخر يثبت أن قوات الاحتلال ترتكب انتهاكات جسيمة بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة، ترقى لجرائم حرب.

وأوضح أبو سلطان أن اللجنة القانونية عملت على رصد وتوثيق كل الانتهاكات بحق المتظاهرين السلميين، عاداً هذه الاعترافات "دليل إدانة يُضاف للوثائق التي تمتلكها اللجنة".

وشدد على أن هذه الانتهاكات والاعترافات تتطلب رفعها لمحكمة الجنايات الدولية لتقديم قوات الاحتلال وقادتهم السياسيين للمحاكمة، مشيراً إلى أن القانون الدولي يعاقب مُطلقي الرصاص ومن أمر بذلك عمداً.

ورأى أن ما نشرته "هآرتس"، هو اعتراف صريح وليس ضمنيا بأن جيش الاحتلال يمتلك الرصاص ويطلقه بشكل مباشر نحو هدف مدني، مطالباً مكتب المدّعية العامة بضرورة تحريك ملف انتهاكات الاحتلال ضد متظاهري العودة.

ودعا أبو سلطان السلطة لاستخدام كل نفوذها في العالم لإصدار مذكرات توقيف لقادة الاحتلال، مطالباً المجتمع الدولي بالتوقف عن صمته والضغط على الاحتلال للتراجع عن جرائمه ضد الفلسطينيين.

يُشار إلى أن القناص "إيدن" اعترف بأنه يحتفظ بأغلفة الرصاصات لكل جولة أطلقها، وقدّر أن عدد الركب التي أصابها يبلغ 52، وعندما سُئل عما إذا كانت هناك ضربات غير مؤكّدة، قال القناص إن "الحوادث التي تقع تتمثل في عدم توقّف الرصاصة وإصابة الشخص الذي يقف وراء الهدف".

وهذا ما ذهب إليه منسق وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان يامن المدهون، حيث رأى أن هذا الاعتراف يؤكد ما ترتكبه قوات الاحتلال من انتهاكات جسيمة ومنظمة لمبادئ حقوق الإنسان.

وقال المدهون: هذه الاعترافات تضيف ما خلصت إليه تقاريرنا السابقة ومناشداتنا بأن قوات الاحتلال تتعمد إيقاع الأذى في صفوف المواطنين المدنيين وتستهدفهم مباشرة وتوقع بينهم إصابات بليغة.

وأضاف أن هذه الاعترافات لا تُعفي القيادة السياسية في دولة الاحتلال، كونها كانت تدلي بتصريحات عدّة حول ثنائها على سلوك قواتها ضد متظاهري مسيرات العودة.

ورأى أن الاعترافات تأتي في سياق عدم شعور الاحتلال بخوف أو مسؤولية، لأن صمت المجتمع الدولي شجعه وما يزال على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وطالب المدهون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفاعل لوقف الانتهاكات التي تتصاعد نتيجة صمته، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، مؤكدا ضرورة استثمار هذه الاعترافات في توثيق ارتكاب الاحتلال "جرائم حرب"، من أجل محاسبة قادة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية.