فلسطين أون لاين

مكرهة الصرف الصحي في "الحي الأوروبي" تُؤرِّق المواطنين وتصاعد مناشداتهم للحل

...
مياه الصرف الصحي في شوارع "الحي الأوربي" بخان يونس
خان يونس/ أحمد المصري:

يشتكي سكان منطقة "الحي الأوروبي" الملاصق لمستشفى غزة الأوروبي، شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، من مكرهة الصرف الصحي الناتجة عن الطفح المتكرر للآبار الامتصاصية في الشوارع والأزقة وبين البيوت.

مكرهةٌ وفق شهادات سكان المنطقة مؤرقة، وخطيرة بآثارها المباشرة على صحتهم والبيئة المحيطة، في حين تغيب عنها الحلول من الجهات المسؤولة رغم عمرها الزمني غير القصير ومناشداتهم المتعاقبة.

وأُنشئ "الحي الأوروبي" عام 2002 كمنطقة بديلة للسكان الذين دمر الاحتلال الإسرائيلي بيوتهم غرب مدينة خان يونس، مع بدايات انتفاضة الأقصى، ويعمره نحو ثلث سكان حي الفخاري.

ويقول المواطن سامي أبو شوشة، إنّ الحي أُنشئ دون تأسيس للبنى التحتية، الأمر الذي جعل سكانه يعتمدون منذ البداية على آبار الحفر الامتصاصية للتخلص من الصرف الصحي الخاص ببيوتهم.

ويوضح أبو شوشة أنّ الآبار في الحي ومع تعاقب السنوات بدت غير قادرة على الاستيعاب والامتصاص، ما عرض ما بداخلها للطفح بصورة متكررة في الشوارع، مع الاعتماد على سيارات السحب التابعة للبلدية أو القطاع الخاص.

ويؤكد أنّ الصرف الصحي فعليًا في "الحي الأوروبي" بات مكرهة صحية على من يعيش بداخل الحي، و"مرهقا" ماديا، مع التكاليف المادية التي يتحملونها ثمنا للسيارات الناقلة للتخلص من الصرف على مدار أيام الشهر.

نفقات مادية

أما المواطن أسامة أبو هداف، فيقول إنّ كثيرًا من مواطني الحي لا يقوون على النفقات المالية لسحب آبار بيوتهم، ما يديم أوقات طفح مياه الصرف في الشوارع.

ويضيف: "بين الفينة والأخرى، يصبح الصرف الصحي كأنه نهر يعوم في شوارع الحي، إذا ما كان هناك أكثر من بئر طافح"، مشيرا إلى أن معظم سكان الحي مصابون بأمراض ذات علاقة مباشرة بالصرف الصحي.

ويناشد المواطن جهاد خريس الجهات المسؤولة لضرورة العمل على حل هذه المشكلة، وضرورة تنفيذ مشروع صرف صحي خاص بالمنطقة كلها، مضيفا: "أوصلنا صوتنا لمعظم الجهات المسؤولة التي على رأسها مصلحة مياه بلديات الساحل، لكن حتى اللحظة لم يصلنا أي فعل إيجابي".

ويلفت خريس النظر إلى أن الخط الناقل الرئيس للصرف الصحي الخاص بمدينة خان يونس، يمر بجوار الحي الذي يقطنونه، ولا يبعد سوى 150 مترا، ما يسهل أي عملية لحل المشكلة الخاصة بالحي، ويقلل من الأثر المادي للمشروع.

حاجة ماسة

وضم رئيس بلدية الفخاري، د.سليمان العمور، صوته إلى جانب صوت مواطني "الحي الأوروبي"، مؤكدًا حاجة الحي الماسة لإنشاء منظومة صرف صحي.

وشدد العمور لـ"فلسطين" على أن الحي يعيش على وقع كارثة بيئية حقيقية، نتيجة الطفح المستمر للصرف الصحي من الآبار الامتصاصية.

ويلفت إلى أن الحي أنشئ دون أي بنية تحتية أو مرافق، ما يجعل الأطفال داخل الحي أكثر عرضة للتأثر بآثار الصرف الحي في أثناء لعبهم في الشوارع، أو ذهابهم للمدارس وإيابهم، التي تضم أكثر من 5 آلاف طالب.

ويشير العمور إلى أن آبار الصرف الصحي باتت ككتل خرسانية، متشبعة، لا يمكن أن تستوعب أي جديد، منبهًا إلى أن بلديته تواصلت مع جميع الجهات، لوضعها أمام مسؤولياتها، بما يخص هذه المشكلة، كمصلحة مياه بلديات الساحل.

ويعرب عن أمله في وضع حلول جذرية وقريبة لما يعاني منه سكان "الحي الأوروبي".

ويوضح العمور أن الخط الناقل عمليًا للصرف الصحي للمدينة كله يمر من حي الفخاري، وتوجد مضخة الصرف في جزء من الحي، ولا تبعد الخطوط الناقلة سوى أمتار، ما يسهل أي حلول.