فلسطين أون لاين

مبادرة عودة المطلقات

تعدّ المبادرات المجتمعية دليلًا على حيوية المجتمع ومؤشرًا إيجابيًّا على رغبة المبادرين في إصلاح ماحدث من أخطاء في المجتمع، وطرح أفكار جديدة من شأنها إحداث نقلة نوعية إيجابية.

ولأني أؤمن بضرورة مشاركة القرّاء، فكتبت على حسابي على الفيسبوك (ما رأيك بمبادرة عودة المطلقات إلى أزواجهن، خاصة مع وجود الأطفال، الإيجابيات والسلبيات؟).

جاءت الردود متفاوتة ما بين موافق ومعارض وطرح كل فريق  سبب رأيه، فقد انطلق المؤيدون للمبادرة من الدوافع الآتية:.

١. إعادة الحياة الزوجية بين الزوجين، ولم شمل الأسرة خاصة أن كثيرًا من حالات الطلاق كانت بتدخل سلبي من الأهل.

٢. حفظ الأبناء من الضياع، حيث إنهم سيعيشون في كنف أسرة متكاملة العناصر (الأب والأم)، وهذا سينعكس إيجابا على مستواهم النفسي والاجتماعي والتعليمي.

٣. التقليل من عدد المطلقات في المجتمع.

٤. تحصين المجتمع من الرذيلة.

٥. إعادة العلاقة بين العائلتين، خاصة لو كان الزوجان من نفس العائلة.

أما عن السلبيات فقد ذكر المعارضون:

١. إمكانية عدم سير الحياة كما يراد.

٢. عدم وجود ضمانات من الطرفين.

٣. إمكانية حدوث مشاكل بين الزوجة العائدة والموجودة.

٤. إمكانية حدوث حالات طلاق جديدة للمرأة الموجودة عند الرجل.

 

إرشادات لمن يكتب الله لهم العودة لبعضهما:

١. عدم الحديث في الماضي ونسيان العتاب.

٢. النظر للآخر بأنه لا زال على العهد للعشرة السابقة.

٣. عدم الالتفات لآراء الناس السلبين.

٤. تفهّم الحياة والتعامل بحكمة ومنطق بعيدًا عن المنازعات والأهواء الشخصية.

٥. على الأهل مساعدة الزوجين في بدء حياة زوجية جديدة يملؤها الاستقرار والحب.

٦. عدم نشر الخلافات الزوجية خارج الأطر المطلوبة. (الأهل).

٧. عدم الحديث فيما قد يسبب خلافات.

٨. ضرورة تعزيز فكرة الذكاء العقلي والعاطفي في حل الخلافات.

٩. الاقتناع بضرورة التضحية من أجل الأبناء والوصول بالأسرة لبر الأمان.

١٠. أن تتعايش مع الزوجة الموجودة (في حال كانت) بالمودة والاحترام.

ملاحظات:

_ هذه مبادرة واجتهاد من فريق رأى أن من واجبه العمل في هذه القضية خدمة للمجتمع.

_ قد ترفض المطلقة العودة خوفًا على فصلها من خدمة المخصصات المالية التي تصرفها لها وزارة التنمية الاجتماعية، وهنا أنصحها بأن تضحي بالمال من أجل سعادتها وسعادة أسرتها، وعليها  أن تعي (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين).

_ يجب معرفة أن ما يصلح عند حالة ليس بالضرورة أن ينطبق على الحالات الأخرى، فلكلّ حالة خصوصية.

أختم بالقول: إن الإنسان مطالب بالعمل من أجل إسعاد الآخرين قدر الإمكان وإن من أفضل القربات إلى الله إصلاح ذات البين (فالصلح خير).