الفلسطينيون في لبنان يواجهون مشكلة التسجيل بالمدارس الرسمية

...
صورة أرشيفية
بيروت-غزة/ أحمد المصري:

يُفتتح العام الدراسي الجديد في لبنان، في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وسط تخوف كبير لأولياء أمور الطلبة الفلسطينيين من إمكانية استمرار عدم استقبال أبنائهم في المدارس الحكومية شبه المجانية، وذلك بعد امتناع عدد من المدارس قبولهم حتى اللحظة.

وأشارت مصادر عدة لصحيفة "فلسطين"، إلى رفض عدد من المدارس الحكومية في مدينة صيدا استقبال أبناء اللاجئين الفلسطينيين في صفوفها، بذريعة عدم وجود مقاعد شاغرة لديها.

وقال مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين"، علي هويدي، إنَّ المدارس الحكومية اللبنانية، تعطي الأولوية للطالب اللبناني، ومن ثم للطالب الفلسطيني من أم لبنانية، في مقاعدها، فيما تستقبل بنسب محددة تصل إلى 10% الطلبة غير اللبنانيين، وهم من اللاجئين الفلسطينيين وغيرهم.

وأرجع هويدي تخوف أولياء الأمور لحركة النقل الكبيرة للطلبة اللبنانيين من المدارس الخاصة للمدارس الحكومية، بسبب الأوضاع الاقتصادية، وإمكانية غياب وجود شواغر للطلبة غير اللبنانيين في المدارس.

وأضاف أنه بشكل سنوي تبرز هذه المشكلة، غير أن هذه السنة الحالية هي الأكثر تخوفا لدى ذوي أولياء الطلبة، مشيرا إلى أنَّ شريحة الطلبة القدامى هم الأكثر تخوفا وعرضة لإمكانية عدم الالتحاق بمدارسهم السابقة.

وفي الثاني من سبتمبر/ أيلول الجاري، أصدر وزير التربية والتعليم العالي في لبنان، أكرم شهيب، قرارا بإتاحة المجال لتسجيل الطلاب الفلسطينيين في المدارس الحكومية كافة، مع بدء العام الدراسي، وبمعاملتهم أسوةً بالطلاب اللبنانيين.

ومع توارد رفض عدد من المدارس استقبال الطلبة الفلسطينيين، قالت رئيسة كتلة تيار المستقبل في مجلس النواب، بهية الحريري، إنه تم التوصل إلى حل لأزمة تسجيل الطلبة الفلسطينيين في المدارس الرسمية في صيدا.

النائب الحريري التي تترأس لجنة التربية والثقافة النيابية تابعت هاتفيا مع وزير التربية والتعليم العالي "شهيب" وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية، سبل معالجة تسجيل الطلبة الفلسطينيين في المدارس الرسمية في مدينة صيدا وجوارها.

وقال مسؤول ملف اللاجئين في حركة حماس بلبنان، أبو أحمد فضل، إنّ المدارس الحكومية اللبنانية منذ ثلاث سنوات "تُضيق الخناق" على الطالب الفلسطيني اللاجئ، فمنها ما يستقبله ومنها ما يرفضه تحت مبررات عدة.

وأرجع فضل في حديث لـ"فلسطين"، السبب الرئيس لرفض المدارس الحكومية استقبال طلبة فلسطينيين، خلال العام الجاري، لتوجه عدد كبير من اللبنانيين إلى المدارس الحكومية بسبب الوضع الاقتصادي، مشيرا إلى أن تواصلا مع المسؤولين اللبنانيين جرى على مستويات عدة لتدارك الأمر.

ونبه إلى أن عددا من المدارس بات يستقبل الطلبة الفلسطينيين في صفوفها، وأخرى ترفض لأسباب ذات علاقة بالقدرة الاستيعابية لها داخل الفصول.