فلسطين أون لاين

​مشاركة أوروبية كبيرة شهدها مهرجان "فلسطين إكسبو" بلندن

...
لندن – فلسطين أون لاين:

شارك آلاف الناشطين الفلسطينيين والعرب ومناصروهم من جنسيات مختلفة في مهرجان "فلسطين إكسبو" الذي أقيم في لندن يومي السبت والأحد، وهو يعتبر أكبر فعالية تضامنية مع القضية الفلسطينية على مستوى أوروبا.

وكان من أهم فعاليات المهرجان والذي نظمته جمعية أصدقاء الأقصى البريطانية وانعقد للمرة الأولى في عام 2017، مؤتمراً عقد على شكل ثلاثين ندوة ركزت على المحاور الأساسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وشارك عشرات المتحدثين الفلسطينيين من داخل وخارج فلسطين، بالإضافة إلى مساندي فلسطين من عدة جنسيات في هذه الندوات.

وأهم الندوات هي التي تناولت قانون الدولة اليهودية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي العام الماضي، وأثره على الحقوق الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948 وعلى الوضع الفلسطيني برمته وعلى أشكال النضال الفلسطيني من أجل التحرر في الفترة المقبلة.

وبيّن البروفيسور في تاريخ الفكر العربي في جامعة كولومبيا الأمريكية جوزيف مسعد، أن الهدف من إقرار القانون بهذا التوقيت هو التحضير الإسرائيلي لحكم الأقلية اليهودية في فلسطين.

وقال مسعد إن "قادة (إسرائيل) أدركوا أنهم أصبحوا أقلية سكانية في مجمل فلسطين، وذلك بعد أن وصل عدد الفلسطينيين على كامل الأرض الفلسطينية إلى حوالى 7,5 مليون نسمة، بينما عدد اليهود يقل عن 7 ملايين، وأن هذا التفوق العددي لدى الفلسطينيين سيزداد".

وأضاف أنه ومع صعوبة التخلص من كل هذه الأعداد الفلسطينية المتزايدة فإن (إسرائيل) خلقت إطاراً دستورياً يرسخ تَحَكُّم الأقلية اليهودية بالأغلبية العربية الفلسطينية المتزايدة.

من جانبه، قال يوسف جبارين أحد الأعضاء الفلسطينيين الذين يمثلون فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، إن القانون يعني أن دولة الاحتلال لن تستطيع أن تستمر بالادعاء أنها ديمقراطية، إذ لا يمكنها أن تكون دولة اليهود دون غيرهم وأن تكون ديمقراطية أيضاً.

وتابع جبارين "أود أن أشرككم بمدى الألم الذي أحسست به وأنا أشارك في لجنة برلمانية تركز على تمرير قانون ينطوي على التمييز والعنصرية في بدايات القرن الحادي والعشرين".

وتطرقت الندوات إلى "صفقة القرن" التي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيقها لحل القضية الفلسطينية، وبيَن عدد من المتحدثين كيف أن ما عرف عن الصفقة لحد الآن قد أزال القناع عن الأجندة الحقيقية للولايات المتحدة حول القضية الفلسطينية.

وعبر عدد من المتحدثين عن أن تحقيق حل الدولتين قد أصبح مستحيلاً وأن هناك حاجة لأن يبتكر الفلسطينيون إستراتيجية وسياسة جديدتان تتناسبان مع التطورات الأخيرة.

وتطرقت الجلسات أيضاً إلى وضع القدس والحصار على غزة واليهود في بريطانيا بين مساند ومعارض لسياسات (إسرائيل)، وسياسات الاستيطان وهدم البيوت في الضفة الغربية المحتلة، وانحياز الإعلام الغربي للاحتلال وكيفية التعامل مع ذلك، وحركة المقاطعة العالمية والصعوبات التي تواجهها الأراضي الفلسطينية المحتلة في التجارة الخارجية وفكرة حل يتصور دولة واحدة بدل دولتين.

وأقيم معرض على هامش جلسات المؤتمر لعرض الثقافة والتراث والتاريخ الفلسطيني.