فلسطين أون لاين

احتجاجات في ولايات أمريكية وعواصم أوروبية رفضاً لسياسات ترامب والعدوان على إيران

...
الاحتجاجات تتزامن مع تراجع شعبية ترامب إلى ما دون 40%، قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل

انطلقت، السبت، تحركات احتجاجية واسعة في الولايات المتحدة وعدد من العواصم الأوروبية، رفضاً لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما الحرب التي تقودها واشنطن إلى جانب "إسرائيل" ضد إيران، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة المعارضة.

وللمرة الثالثة خلال أقل من عام، دُعي الأميركيون إلى النزول إلى الشوارع ضمن حركة "لا ملوك"، التي تُعد من أبرز الحركات المناهضة لترامب منذ توليه ولايته الثانية مطلع عام 2025. وقد عززت الحرب على إيران من زخم هذه الدعوات، في ظل مخاوف من تداعياتها الإقليمية والدولية.

وامتدت الاحتجاجات إلى خارج الولايات المتحدة، حيث شهدت مدن أوروبية عدة، من بينها أمستردام ومدريد وروما، مسيرات متزامنة تندد بسياسات ترامب.

وفي الداخل الأميركي، تركزت التحركات في مدن عدة، أبرزها أتلانتا، حيث تجمع آلاف المتظاهرين في أحد المتنزهات، رافعين لافتات تحذر من تراجع الديمقراطية. كما شهدت بلدة ويست بلومفيلد في ولاية ميشيغان وقفة احتجاجية رغم الأجواء الباردة.

وفي العاصمة واشنطن، توجه متظاهرون نحو نصب لنكولن التذكاري، رافعين شعارات تطالب برحيل ترامب وتدعو إلى "مكافحة الفاشية"، في استحضار رمزية الموقع الذي شهد محطات بارزة في تاريخ الحراك الحقوقي الأميركي.

وكانت الحركة قد نظمت أول يوم احتجاج وطني في يونيو/حزيران الماضي، بالتزامن مع عرض عسكري أقيم في واشنطن بمناسبة عيد ميلاد ترامب، حيث خرج ملايين المحتجين في مدن عدة، بينها نيويورك وسان فرانسيسكو. أما التحرك الثاني، الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول، فقد استقطب نحو 7 ملايين شخص، وفق المنظمين.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتراجع فيه شعبية ترامب إلى ما دون 40%، قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط مخاوف لدى الجمهوريين من فقدان السيطرة على الكونغرس.

ويعكس الحراك حالة انقسام حاد داخل الولايات المتحدة، بين قاعدة مؤيدة ترفع شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، ومعارضين ينتقدون لجوء ترامب إلى الحكم عبر المراسيم التنفيذية، واستخدام مؤسسات الدولة لملاحقة خصومه، إلى جانب سياساته في ملفات الهجرة والبيئة والحريات.

وقال نويد شاه، من منظمة "الدفاع المشترك"، إن الإدارة الأميركية تدفع البلاد نحو مزيد من التورط في الحروب، مشيراً إلى ما وصفه بتصاعد الانتهاكات الداخلية، من استهداف المهاجرين إلى تفكك العائلات.

وبحسب المنظمين، يجري التحضير لأكثر من 3 آلاف فعالية احتجاجية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تشمل المدن الكبرى والمناطق الريفية، وصولاً إلى مناطق نائية في ألاسكا، فيما يُتوقع أن تشكل ولاية مينيسوتا إحدى بؤر الحراك، على خلفية الجدل المتواصل حول سياسات الهجرة.

وفي هذا السياق، يعتزم المغني بروس سبرينغستين إحياء حفل في مدينة سانت بول، يؤدي خلاله أغنية "شوارع مينيابوليس"، التي كتبها تخليداً لذكرى أميركيين قُتلا خلال احتجاجات سابقة ضد سياسات الهجرة.

المصدر / فلسطين أون لاين