كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في تحقيق يعتمد على تحليل صور أقمار صناعية، أن الغارات الإيرانية تسببت في إلحاق أضرار أو تدمير ما لا يقل عن 228 منشأة ومعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب، بما يشمل حظائر طائرات وثكنات ومستودعات وقود ورادارات ومعدات اتصالات ودفاع جوي.
وقالت الصحيفة إن حجم الدمار يتجاوز بكثير ما أعلنت عنه الحكومة الأمريكية أو تم تداوله سابقًا، فيما أشار مسؤولون إلى أن التهديدات الجوية دفعت واشنطن إلى سحب معظم قواتها من بعض القواعد ورفع مستوى الحذر إلى حد كبير.
وأضاف التحقيق أن الحصول على صور الأقمار الصناعية للمنطقة أصبح مقيدًا بشكل غير مسبوق بعد أن فرضت شركات كبرى مثل "Planet" و"Vantor" قيودًا على نشر صور الشرق الأوسط بطلب من الحكومة الأمريكية، ما صعّب تقييم حجم الأضرار بشكل مستقل.
وأوضحت الصحيفة أن وسائل إعلام إيرانية نشرت منذ بداية الحرب عشرات الصور عالية الدقة للأهداف المستهدفة، حيث راجعت واشنطن بوست أكثر من 100 صورة، وتحققت من 109 منها عبر مقارنتها ببيانات أقمار صناعية أوروبية وأخرى تجارية، بينما استبعدت 19 صورة لعدم دقة نتائج التحقق، دون العثور على أي دليل على تلاعب بالصور.
ويُعد هذا التحقيق من أوسع التقديرات المستقلة لحجم الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في المنطقة منذ اندلاع الحرب.

