فلسطين أون لاين

بالصور: مسن تركي يسعد الأطفال المعوقين بأغطية القوارير

...
إسكي شهير - فلسطين أون لاين

تمكّن المواطن التركي خالد أيدوغان، من المساهمة في إعادة البسمة على وجوه 129 طفلًا معاقًا، عبر تزويدهم بكراسٍ متحركة استطاع تأمينها من جمعه لأغطية القوارير البلاستيكية.

وكانت المرة الأولى التي شارك فيها أيدوغان (74 عامًا) في حملة جمع الأغطية البلاستيكية الزرقاء، قبل 12 عامًا، عندما نظمت الحملة آنذاك المدرسة التي تتعلم فيه حفيدته "مليكة ساري تاش" (16 عامًا).

ومع مرور الوقت، دشّن الثنائي أيدوغان (74 عاما) وحفيدته "مليكة" في الآونة الأخيرة، حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم "جد وحفيدة وغطاء أزرق".

ويحصل الجد والحفيدة من خلال الحساب، على تبرعات بالأغطية البلاستيكية الزرقاء من المواطنين من كافة الولايات التركية.

ويقوم أيدوغان وحفيدته ببيع الأغطية الزرقاء إلى معامل البلاستيك لإعادة تدويرها، ويشتريان بعائداتها المالية كراسٍ متحركة، يسلمانها لاحقًا إلى المرضى في ولاية "إسكي شهير" وسط البلاد.

كما يرسل الثنائي الإغاثي، بعضًا من الكراسي المتحركة إلى محتاجيها من المقيمين في المدن الأخرى، بواسطة شركات الشحن.

وعن ذلك يقول "أيدوغان"، إن مشاركته في الحملة الإنسانية قبل 12 عامًا، جعلت العمل الإنساني نمط حياة بالنسبة له في السنوات اللاحقة.

ويفيد بهذا الشأن، أنه لم يسمع سابقًا عن مشروع الأغطية الزرقاء، إلى أن شاركت حفيدته كمتطوعة في الحملة التي نظمتها مدرستها، حيث أراد مساعدتها في جمع الأغطية.

ويضيف بأن إدارة المدرسة أعلنت بأنها ستنشر صورة من يستطيع جمع 500 غطاء في مجلة المدرسة، وأنه نجح في جمع 485 غطاء خلال فترة قصيرة بناء على رغبة حفيدته.

لكنه يوضح بأن العدد الذي تم جمعه لم يكن كافيا لنشر صورة حفيدته في المجلة، ما أدى إلى خيبة أمل كبيرة لديها.

ويتابع: "بعد ذلك قطعت عليها عهدا، وفي العام التالي، حصلت حفيدتي على المركز الأول في جمع الأغطية ليس في صفها ومدرستها فحسب إنما في عموم ولاية إسكي شهير".

ويشير أن نظرته إلى الحياة تغيرت بعدما صادف طفلًا معوقًا، حيث اشترى بثمن الأغطية التي جمعها قبل 12 عاما، كرسيا متحركا وأهداها لطفل معاق يدعى تونجاي.

ويوضح "أيدوغان" أن الطفل المعاق أثّر فيه بشكل كبير، ما أدى إلى إطلاقه وعدًا على نفسه في مساعدة الأطفال المقعدين حتى آخر عمره.

ويلفت إلى أن معدل الإقبال على حملة جمع الأغطية ازداد بشكل كبير عقب افتتاح حفيدته حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي وتعريفها بالمشروع من خلاله.

ومعلّقًا على ذلك: "باتت شحنات الأغطية تصلنا إلى المنزل 3-4 مرات يوميا، وهذا الأمر يجعلنا نشعر بسعادة كبيرة، وأدعو المواطنين لعدم القلق إزاء تبرعاتهم، فإننا نستخدم كافة الأغطية لإعادة التدوير، ومن ثم نشتري بثمنها كراسي متحركة للمقعدين".

ويفيد المسن التركي أنه كان يجمع سابقًا حوالي 800 كغ من الأغطية سنويا، إلا أن الرقم ازداد إلى 2.5 طن بدءًا من العام الجاري، معربًا عن توقعاته بأن يصل الوزن 3 أطنان مع نهاية العام.

وعبّر أيدوغان عن بالغ شكره وامتنانه للمشاركين في الحملة من كافة الولايات التركية، مؤكدًا أن زيادة انتشار الحملة سيساهم في زرع البسمة في وجوه آلاف الأشخاص المعاقين، وليس 129 شخصا فقط.

من جانبها، تؤكد "مليكة"، أنها تعتبر نفسها محظوظة جدا لمشاركتها في تلك الحملة الإنسانية وهي بعمر صغير.

وتقول للأناضول، أنها تنتظر الدعم من المسؤولين لإصدار قرار يدعو شركات الشحن لعدم أخذ أجور لقاء شحن الأغطية الزرقاء من الولايات التركية إلى منزلهم في إسكي شهير.

المصدر: وكالة الأناضول