فلسطين أون لاين

​حيفا تجسّد مع غزة وحدة فلسطين بمسيرة العودة

...
حيفا / غزة - نبيل سنونو

تستمر مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية لكنها هذه المرة تمتد إلى حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 التي "ستغضب" مع غزة، يوم الجمعة المقبل.

وقال المشارك في "حراك حيفا" آدم أبو العردات، إن الحراك يركز نشاطاته في هذه الفترة على ما يجري في غزة، "لأنها أول من ينتفض"، ولارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في 14 مايو/أيار الماضي، عندما استشهد 62 غزيًّا وأصيب 2771 آخرين من المشاركين في المسيرة السلمية شرق قطاع غزة.

وأوضح أن الحراك ينظم نشاطات ومظاهرات يشارك بها فلسطينيون ليس فقط من حيفا، وإنما من كل الداخل المحتل، مشيرًا إلى تلبية واسعة لنداء الحراك وهو ما يشكل عاملًا مهمًّا في نجاحه.

وبحسب أبو العردات، فإن الحراك هو شبابي وغير حزبي، وكثير من أعضائه ليسوا من حيفا، رغم أنه يحمل اسم المدينة، وهو حراك سياسي وطني ينظم المظاهرات والنشاطات التوعوية بما في ذلك بالمدارس العربية.

وينظم الحراك نشاطات كل يوم جمعة على الأقل، ينضم إليها فلسطينيون من مدن وقرى مختلفة في فلسطين المحتلة.

وأوضح أن المسيرة التي ستنطلق في حيفا، ستعمل على إيصال صوتها في دعم أهل غزة.

ومن المقرر أن تشهد حيفا أيضًا تنظيم سلسلة بشرية إضافة إلى نشاطات أخرى بين الخامسة والعاشرة مساء، وفقا لأبو العردات.

وبيّن أن جهات أخرى إلى جانب الحراك أيضًا دعت لنشاطات يوم الجمعة المقبل، متوقعًا أن تلقى الدعوة استجابة جماهيرية كبيرة.

ولا يستبعد أن تواجه شرطة الاحتلال هذه النشاطات، لكنه يشير إلى أن رسالة قوية ستصل.

وقال أبو العردات إنه سبق أن تم اعتقاله في 15 من الشهر الجاري خلال مشاركته في مظاهرة، قبل أن يتم إطلاق سراحه بشروط عدة منها منعه من المشاركة في أي فعالية سياسية أو وطنية لمدة 15 يوما، لكنه كتب في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "سأعود وسنعود، بقوة.. فما هذا إلا أن يقوي عزيمتنا لنواصل الدرب".

وأكد نجاح هذه النشاطات، مدللا على ذلك بأن شرطية من أصل روسي رافقته عندما كان معتقلا في طريقه إلى سجن الجلمة، قالت له خلال انتظاره لدخول غرفة الاعتقال، إن هذه النشاطات "قلبت حيفا رأسًا على عقب، وإنها لا تستطيع حتى طلب يوم إجازة واحد بسبب حالة الاستنفار والوضع الأمني في حيفا، وأن حيفا كلها تقف على رجليها منذ أن بدأت المظاهرات".

وأضاف أبو العردات: "سألتني كيف لا نخاف من الضرب والاعتقالات.. كانت تتكلم ويبدو عليها القلق والخوف".

وأعلنت صفحة "حراك حيفا" في "فيسبوك"، أنه سيتم رد "التحية" على غزة، عبر منشور عنونته بـ"من حيفا إلى غزّة.. وحدة دم ومصير مشترك".

ودعت إلى تظاهرة "تلاحم وغضب" في الأول من يونيو/حزيران المقبل، في مفرق الشهيد باسل الأعرج.

وتابعت: "نؤكد حق العودة وكسر الحصار وعروبة القدس"، مستخدمة وسم "اغضب مع غزة".

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أعلنت أنه انطلاقا من وحدة الدم والهدف والمسار والمصير، ستحمل الجمعة القادمة اسم "من غزة إلى حيفا.. وحدة دم ومصير مشترك".

وانطلقت مسيرة العودة في قطاع غزة في 30 مارس/آذار الماضي حيث نصبت خيام العودة على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل بين القطاع وفلسطين المحتلة سنة 1948 وقد بلغت ذروتها في منتصف الشهر الجاري. وواجه الاحتلال المسيرة السلمية بالرصاص الحي وقنابل الغاز ما أدى إلى استشهاد وإصابة الآلاف بينهم صحفيون.