أصدرت محكمة الاحتلال العليا، ، قرارا يرفض التماسين قدمهما عدد من المراكز الحقوقية ومنظمات حقوق إنسان، طالبوا خلاله بمنع جنود الاحتلال والقناصة من مواصلة استخدام سياسة إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل في قطاع غزة، ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في (إسرائيل)- عدالة، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان، أمس، إن المحكمة تبنت ادعاءات جيش الاحتلال بالكامل، ورأت أن الجنود أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين بشكل قانوني، وادعت أن المتظاهرين شكلوا خطرا جديا على الجنود والمستوطنين.
وشدد المركزان الحقوقيان أن المحكمة تجاهلت أن المتظاهرين كانوا عزل وبعيدين عدة مئات من الأمتار عن السياج الفاصل، مشيرين إلى أن محكمة الاحتلال تجاهلت الأدلة والبينات التي قدمت ضمن الالتماس، التي شملت شهادات من جرحى وتقارير منظمات دولية وثقت القتل وإصابة المدنيين في غزة"، إضافة إلى رفضها الاطلاع على المقاطع المصورة التي توثق بعض حالات إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل.
وأكد مركز "عدالة" ومركز الميزان أن المحكمة الإسرائيلية تبنت رواية الجيش دون فحص أو تدقيق، معتبرين أن "تطرف القرار تجلى في تجاهل ذكر المعطيات التي قدمناها للمحكمة حول عدد الشهداء والجرحى".
وأشار المركزان إلى أن هذا القرار يتعامل مع المتظاهرين كمصدر خطر على حياة المستوطنين وجنود الاحتلال، الأمر الذي يشرعن إطلاق النار عليهم بحسب قرار المحكمة العليا، وهذا ما يناقض بشكل واضح الاستنتاجات والمعلومات التي نشرتها منظمات حقوق الإنسان الدولية، وكذلك مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، الذين وثقوا الأحداث في غزة.
وشددا على أن "رد المحكمة يمنح الضوء الأخضر لمواصلة استخدام سياسة إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين بغزة، ويثير شبهات جدية لمخالفة القانون الدولي بشكل واضح وصريح".
يشار إلى أن قوات الاحتلال قتلت منذ بدء المظاهرات السلمية بغزة في 30 آذار/ مارس الماضي، أكثر من 110 فلسطينيا بينهم 15 طفلا، وأصابت الآلاف منهم 330 بجراح خطيرة.

