قال موقع الشروق المصري الالكتروني، إن مصدرا مطلعا في ديوان الرئيس محمود عباس برام الله، كشف لها أن قرارات مصيرية سيتم اتخاذها بحق قيادات في جهاز المخابرات العامة وعلى رأسها اللواء ماجد فرج نتيجة الاخفاقات المتتالية التي مُني بها الجهاز خلال الفترة السابقة.
وأضاف المصدر لموقع الشروق المصري أن عدداً من القرارات ستطال بعض القيادات العليا في الجهاز بين العزل والنقل والاحالة للتقاعد الاجباري.
ونقل المصدر عن استياء الرئيس محمود عباس من المعلومات التي كان يقدمها جهاز المخابرات والمتعلقة بالتقديرات الدورية للأوضاع في المحافظات الجنوبية منذ الإجراءات الاستثنائية في إبريل/2017م، مشيراً إلى أن تلك التقارير كانت غير دقيقة، فلم تحقق أهداف الرئيس في إعادة غزة لحضن السلطة الفلسطينية، وأدت إلى تراجع شعبية الرئيس أمام الشارع.
وتابع المصدر أن الرئيس عباس تساءل أكثر من مرة حول جدوى المبالغ المالية الطائلة التي أنفقها الجهاز في المحافظات الجنوبية، سيما بعد العديد من حالات الفشل الذريع التي بررها اللواء فرج محملاً المسئولية لضباط كبار هناك.
ووفق المصدر فإن الرئيس عباس كان قد أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبحضور رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل بضلوع القيادي في حماس فتحي حماد في تفجير موكب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله في 13/3/2018م، الأمر الذي دفع اللواء عباس كامل لطلب تقديم أدلة، وذلك لمواجهة حركة حماس بها.
من جهته طلب الرئيس عباس من اللواء فرج إحضار الأدلة والإثباتات حول تورط قيادات من حماس في قضية التفجير، حيث تلكأ اللواء فرج في توفير ذلك، ما دفع الرئيس إلى تكليف قائد جهاز الأمن الوطني اللواء نضال دخان وقائد جهاز الاستخبارات العسكرية اللواء زكريا مصلح بالتحقيق في قضية التفجير، وحسب المصدر فإن النتائج التي وضعت بين يدي الرئيس خلصت إلى ضلوع جهاز المخابرات العامة التابع له بشكل مباشر في عملية التفجير.
المصدر كشف أن معلومات وصلت للواء فرج حول توجه لدى الرئيس عباس لإقصائه عن رئاسة الجهاز، وأن إبعاده عن أي مواقع في اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي كانت بداية هذا التوجه، الذي اعتمده الرئيس بعد نتائج التحقيق، مشيراً إلى أن اللواء زكريا مصلح هو أحد أهم المرشحين لخلافة اللواء فرج لقيادة جهاز المخابرات.
“خطوة استباقية”
من جهته، وعلى الفور قام اللواء فرج بعقد اجتماع عاجل لمفاصل الجهاز، حيث بدت عليه ملامح القلق والتوتر، على غير العادة، حيث بدأ اجتماعه بالدفاع عن العميد بهاء بعلوشة بالرغم من وجود خلافات سابقة بينهما إبان فترة عقد المجلس الثوري لحركة فتح بعد أن حاول اللواء فرج استبعاده عن المجلس.
وتابع المصدر أن اللواء فرج يسعى إلى تحصين موقعه في رئاسة الجهاز عبر توطيد علاقته بالعميد بهاء بعلوشة والذي يتمتع بعلاقات مع جهات أمنية دولية وخاصة المخابرات الاسرائيلية، كما عمل على وضع سيناريو للتخلص من بعض ضباط المخابرات في المحافظات الجنوبية يتهمهم بالتسبب في الإخفاقات التي ضربت سمعة الجهاز وأفقدته مكانته أمام الرئيس عباس.
ووفق ما تحدث به المصدر فإن إجراءات استباقية ستتخذ بحق بعض الضباط في المحافظات الجنوبية على النحو التالي:
– التخلص من كلٍ من الضابطين محمد ومعاذ أبو عمرة، وهما على خلاف شديد مع العميد بهاء بعلوشة.
– إحالة العميد سامي نسمان للتقاعد الاجباري بعد فشله في متابعة المحافظات الجنوبية سابقاً، وفشله الذريع بعد كشف مخطط لتفجير سيارة مفخخة وسط سوق الشجاعية.
– نقل العميد محمد علوان من جهاز المخابرات العامة لجهاز الأمن الوطني نتيجة علاقته بتيار دحلان، وفشله في إدارة الخلايا الأمنية بقيادة حيدر حمادة ومحمد عوض في المحافظات الجنوبية، أبرزها تنفيذ عمليات اغتيال.
– اعتقال العميد نعيم أبو حسنين وتحويله إلى أمن الجهاز لعلاقته مع تيار دحلان، وتقديم معلومات حساسة عن قيادة جهاز المخابرات لجهات معادية.
– عزل العميد شعبان الغرباوي عن متابعة المحافظات الجنوبية نتيجة اخفاقاته المتتالية، بالإضافة لاختلاسه مخصصات المحافظات الجنوبية، والمتعلقة بتشغيل المصادر.
ولفت المصدر أن لديه معلومات بأن اللواء ماجد فرج سيلجأ إلى فبركة بعض القضايا والصاقها بحركة حماس ومحمد دحلان، في محاولة منه لإعادة مكانته عند الرئيس محمود عباس.

