يستعد أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم للانتفاض والتصدي للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى المبارك لإسقاط مؤامرة نقل السفارة الأمريكية إليها يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري.
ورغم التضييق والانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين وخاصة المقدسيين، إلا أنهم على موعد للانتفاض والخروج رفضًا لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس ورفضًا لـ"صفقة القرن".
ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أمس، جماهير شعبنا للمشاركة في "مليونية العودة وكسر الحصار" غدًا الاثنين بالضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة وفي مخيمات الشتات، للاحتشاد في مختلف نقاط التماس، حاثة أهالي الداخل المحتل للتجمهر في ساحة باب العامود بالقدس.
ويستعد المتظاهرين لاجتياز السياج الفاصل شرق القطاع والعبور نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 شرقًا، كما هو مخطط له ضمن فعاليات مسيرات العودة، في ذات اليوم الذي تعتزم فيه الإدارة الأمريكية نقل مقر سفارتها من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة.
وأكد عضو الهيئة الإسلامية العليا في القدس مصطفى أبو زهرة، أن المقدسيين سيتنقضون يومي 14و15مايو/أيار الجاري، رفضًا لنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة ولإحياء ذكرى النكبة الـ70.
وقال أبو زهرة لصحيفة "فلسطين" إن المقدسيين يرفضون القرار الأمريكي وإجراءات الاحتلال في المدينة المقدسة، ولن يتوقفوا عن ممارسة فعالياتهم حتى تحريرها، وإلغاء القرار الأمريكي، لافتًا إلى أن نقل السفارة للقدس انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني ومخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي نصت على أنها مدينة محتلة.
واعتبر نقل السفارة الأمريكية للقدس انتهاك ولطمة على جبين الدول العربية والغربية لعدم قدرتها على حماية القدس والمسجد الأقصى المبارك، وعدم مقدرتها إجبار الاحتلال والإدارة الأمريكية عن التراجع عن مخططاتها.
ودعا أبو زهرة الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها بشأن القدس وإلزام الاحتلال بالاستجابة للقرارات الشرعية الدولية ووقف جرائمها الممارسة بحق المقدسيين وأبناء الشعب الفلسطيني.
وفي 6 ديسمبر/كانون أول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس المحتلة بشقيها الشرقي والغربي عاصمةً لـ(إسرائيل)، ونقل سفارة بلاده إليها، ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وقلق وتحذيرات دولية.
تقاعس دوليّ
من جانبه، قال أمين سر اللجنة الإسلامية العليا في القدس جميل حمامي، إن المقدسيين لن يتخلوا عن حقهم في الدفاع عن القدس وسيواصلون الاحتجاج رفضًا لقرار الإدارة الأمريكية بشأن نقل السفارة إلى المدينة المقدسة.
وأضاف حمامي لصحيفة "فلسطين": إن الإدارة الأمريكية تكرس الظلم بحق شعبنا بوقوفها إلى جانب الاحتلال ونقل سفارة بلادها إلى القدس، مشيرًا إلى أن الموقف السياسي لا يسعف المدينة بسبب تقاعس بعض الأنظمة العربية وبعض القوى الدولية وعلى رأسها واشنطن التي كرست الظلم والاحتلال.
ومضى يقول: "سيكشف غدًا عن تقاعس كثير من الدول والقيادات العربية عن نصرة القدس وأهلها"، مؤكدًا أنه لاحق للاحتلال الإسرائيلي ولا الولايات المتحدة في فلسطين التاريخية.
وقال: "كل الاحتلالات زالت وبقيت القدس بعظمتها وبقى سكانها الأصليون يدافعون عنها ويرسمون معالمها التاريخية التي لن يتخلون عنها مهما كلفهم ذلك من ثمن".
وفي 21 من ديسمبر 2017 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة قرارا ينص على رفض أي إجراء يفضي إلى تغيير الوضع في القدس مما يعني رفض قرار ترامب.
ويشار إلى أن الكونجرس الأمريكي مرر قانون سفارة القدس عام 1995، الذي يقضي بنقل السفارة من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة، لكن الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ رئاسة بيل كلينتون مرورًا بجورج دبليو بوش كما باراك أوباما لجأت إلى استخدام استثناء تنفيذي، لتأجيل نقل السفارة، "من أجل مصلحة الأمن القومي الأمريكي"، بينما خالف ترامب سياسة أسلافه.

