فلسطين أون لاين

"كينايات دحبور".. شاهدة على النكبة

...
قلقيلية - مصطفى صبري

"البشر والشجر والحجر، كل هؤلاء شاهدون على فلسطينية الأرض والشعب"، بهذه الكلمات يستذكر الحاج محمد عوينات (86 عامًا)، النكبة الفلسطينية.


ويشير عوينات إلى واحدة من هذه الشواهد، وهي "كينايات دحبور" في مدينة قلقيلية؛ التي يعود عمرها إلى أكثر من مائة عام، كشاهد تاريخي على هجرة الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم المحتلة.


ويقول: تحت هذه الأشجار استظلَّ الأجداد بعد هجرتهم من منازلهم وأراضيهم وقراهم الأصلية، لتكون شاهدة على نكبة مضى عليها 7 عقود من الزمان.


و"كينايات دحبور" تعود لمزارع فلسطيني اسمه دحبور، وقام بزراعتها في أرضه، وارتبطت لاحقا بمثل شعبي دارج في ذات المدينة، وهو: "وين ما تلف وتدور راجع لكينايات دحبور".


ويضيف: "العودة هي الأساس حتى لو لفّ اللاجئ الفلسطيني كل البلاد في العالم لا بد من عودتهم إلى ديارهم.. فأهل قلقيلية فقدوا معظم أراضيهم خلف جدار الفصل، ولكن يوما ما سنعود إلى أراضينا المحتلة".


من جهته، قال الباحث في تاريخ مدينة قلقيلية سمير الصوص: "هذه الأشجار التي تسمى كينايات دحبور ووجود قطار العودة بجانبها تعد من المعالم التي تذكر أهالي قلقيلية بالنكبة".


وأشار الصوص إلى أن "كينايات دحبور" لها مكانة تاريخية، فهي شاهدة على محطة اللاجئين في هجرتهم، وارتفاعها الشاهق يطل على الساحل الفلسطيني والأراضي المحتلة.


وأضاف: "هذه الأشجار حديث عائلات قلقيلية داخل المدينة أو في الغربة، فهي بصمة تاريخية بامتياز".


وتمم قوله: "عمر هذه الأشجار أكبر من عمر الاحتلال لأرض فلسطين، ووجودها يعطي الأمل بالعودة رغم بعد السنوات وتعاقب الأجيال عليها جيلًا بعد جيل".